حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٠ - المقصد الرابع في غسل الأموات
و يكره إقعاده، و قصّ أظفاره، و ترجيل شعره.
فإذا فرغ من غسله وجب أن يكفّنه في ثلاثة أثواب: مئزر و قميص (١) و إزار، بغير الحرير، و أن يمسح مساجده بالكافور بأقلّه- إلّا المحرم- و يدفن بغير الكافور لو تعذّر.
و يستحبّ أن يكون ثلاثة عشر درهما و ثلثا، (٢) و اغتسال الغاسل قبل التكفين أو الوضوء، و زيادة حبرة غير مطرّزة بالذهب للرجل (٣) و خرقة لفخذيه، و يعمّم بعمامة محنّكا، (٤) و تزاد المرأة لفافة أخرى لثدييها و نمطها و قناعا عوض العمامة، و الذريرة، و الجريدتان من النخل- و إلّا فمن السدر، و إلّا فمن الخلاف و إلّا فمن شجر رطب- (٥) و كتبة اسمه و أنّه يشهد.
.
قوله: «مئزر و قميص».
يشترط في المئزر أن يستر ما بين السرّة و الركبة، و في القميص وصوله إلى نصف الساق تقريبا و يجوز إلى القدم، و يراعى في الجنس التوسّط بحسب اللائق بحال الميّت [١].
قوله: «أن يكون ثلاثة عشر درهما و ثلثا»
كافور الحنوط.
قوله: «غير مطرّزة بالذهب للرجل»
و المرأة.
قوله: «بعمامة محنّكا»
يعتبر في العمامة إطلاق اسمها مع تأدية الهيئة المعتبرة فيها، و في الخرقة التي لفخذيه أن يكون طولها ثلاثة أذرع و نصفا في عرض شبر إلى شبر و نصف [٢]، و لتربط على وسطه ثمَّ يثفر بها [٣] و يلفّ الباقي على حقويه و فخذيه إلى حيثما ينتهي.
قوله: «و إلّا فمن شجر رطب»
و يتقدّم الرمّان على الشجر الرطب [٤] لوروده في بعض الأخبار [٥].
[١] لاحظ «جامع المقاصد» ج ١، ص ٣٨٣.
[٢] لمزيد التوضيح راجع «روض الجنان» ص ١٠٥.
[٣] من أثفر الدابّة: شدّها بالثفر و الثفر سير في مؤخّر السرج و نحوه يشدّ على عجز الدابّة تحت ذنبها. انظر «لسان العرب» ج ٤، ص ١٠٥، «المعجم الوسيط» ج ١، ص ٩٧، «ثفر».
[٤] لاحظ «تعليق الإرشاد» الورقة ١٢ ألف، «جامع المقاصد» ج ١، ص ٣٨٧.
[٥] «الكافي» ج ٣، ص ١٥٤، باب الجريدة، ج ١٢، «تهذيب الأحكام» ج ١، ص ٢٩٤، ح ٨٦١، باب تلقين المحتضرين و توجيههم عند الوفاة و ما يصنع بهم في تلك الحال و.، ح ٢٩.