حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٥٩ - المقصد السادس في باقي المناسك
و الطواف للمجاور أفضل من الصلاة، (١) و المقيم بالعكس.
و الأشهر فيها [١] و في كلام الأصحاب الكراهة مطلقا [٢] و جمع بعضهم [٣] بينهما بحمل الاستحباب على المجاورة لأجل العبادة، و الكراهة على المجاورة لا لها [٤]، و هو حسن مع الوثوق بالاحترام و عدم الملل و ملابسة الذنب و نحوه ممّا علّل به الكراهة.
قوله: «و الطواف للمجاور أفضل من الصلاة».
إنّما يكون الطواف أفضل للمجاور في السنة الأولى، أمّا في الثانية فيتساويان في الفضل، و في الثالثة يصير بمنزلة المقيم و تصير الصلاة أفضل، رواه هشام عن أبي عبد الله (عليه السلام) [٥].
[١] «الفقيه» ج ٢، ص ١٤٦، ح ٦٤٦، باب فضائل الحجّ، ح ٩٦، «تهذيب الأحكام» ج ٥، ص ٤٧٦، ح ١٩٨١، باب من الزيادات في فقه الحجّ، ح ٣٢٧.
[٢] قال في «الدروس الشرعية» ص ١٣٩: «و اختلفت الرواية في كراهية المجاورة بها و استحبابها، و المشهور الكراهية». و قال في «جامع المقاصد» ج ٣، ص ٢٧٨: «و هذا [يعني كراهة المجاورة] هو المشهور».
[٣] هذا الجمع نقله الشهيد في «الدروس الشرعية» ص ١٣٩ و نسبه إلى «بعض الأصحاب».
[٤] «الدروس الشرعية» ص ١٣٩. و في «مدارك الأحكام» ج ٨، ص ٢٧٢: «و هو [يعني هذا الحمل] غير واضح.».
[٥] «الكافي» ج ٤، ص ٤١٢، باب أنّ الصلاة و الطواف أيّهما أفضل، ح ١، «الفقيه» ج ٢، ص ١٣٤، ح ٥٦٧، باب فضائل الحجّ، ح ١٧، و ص ٢٥٦، ح ١٢٤١، باب نوادر الطواف، ح ١١، «تهذيب الأحكام» ج ٥، ص ٤٤٧، ح ١٥٥٦، باب من الزيادات في فقه الحجّ، ح ٢٠٢.