حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٤١ - المقصد الأوّل في الجنابة
[النظر الثالث في أسباب الغسل]
النظر الثالث في أسباب الغسل إنّما يجب بالجنابة، و الحيض، و الاستحاضة، و النفاس، و مسّ الأموات من الناس بعد بردهم بالموت و قبل الغسل، و غسل الأموات. (١)
و كلّ الأغسال لا بدّ معها من الوضوء إلّا الجنابة.
فهنا مقاصد:
[المقصد الأوّل في الجنابة]
المقصد الأوّل في الجنابة و هي تحصل للرجل و المرأة بإنزال المنيّ مطلقا، و بالجماع في قبل المرأة حتّى تغيب الحشفة، و في دبر الآدميّ كذلك و إن لم ينزل.
و لو اشتبه المنيّ اعتبر بالشهوة، و الدفق، و فتور الجسد، و في المريض.
.
قوله: «و غسل الأموات»
معطوف على فاعل «يجب»- الظاهر في بعض النسخ، و هو الغسل، و المضمر في بعضها- و التقدير: «إنّما يجب الغسل بهذه الأسباب و إنّما يجب غسل الأموات»، أو أنّه مبتدأ محذوف الخبر، أي «واجب»، و إنّما فصله عنها لأنّه ليس على نهج الأغسال السالفة، و لو قال بدل «غسل الأموات»: «و الموت» كما صنع الشهيد [١] كان أجود.
قوله: «و فتور الجسد».
يكفي وجود إحدى هذه الصفات، و هي متلازمة غالبا، فلذا قال:
«في المريض لا يعتبر الدفق»، لتخلّف هذا الوصف عنه لضعف قوّته [٢].
[١] «اللمعة الدمشقية» ص ٢٦.
[٢] راجع للتوضيح «روض الجنان» ص ٤٩.