حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٥٢ - المطلب الثالث في زكاة الغلّات
و فيه العشر إن سقي سيحا أو بعلا أو عذيا، (١) و نصف العشر إن سقي بالغرب و الدوالي و ما يلزمه مئونة- بعد إخراج المؤن (٢) من حصّة سلطان و أكّار و بذر و غيره- و لو سقي بهما اعتبر الأغلب، (٣) و إن تساويا قسّط. ثمَّ تجب في الزائد مطلقا و إن قلّ.
قوله: «إن سقي سيحا أو بعلا أو عذيا».
المراد بالسيح الماء الجاري [١]، و البعل ما يشرب بعروقه [٢]، و العذي- بالكسر- ماء المطر [٣].
قوله: «بعد إخراج المؤن».
المراد بالمؤمن كلّ ما يغرمه المالك على الغلّة ممّا يتكرّر كلّ سنة عادة و إن كان قبل عامه كأجرة الحرث و السقي و الحفظ، و مئونة الأجير، و أرش ما نقص بسببه من الآلات و العوامل، و عين البذر إن كان من ماله المزكّى- و لو اشتراه تخيّر بين استثناء ثمنه و عينه- و كذا مئونة العامل المثلية، أمّا القيمة فقيمتها يوم التلف. و المراد بحصّة السلطان خراج الأرض الخراجية أو مقاسمتها و إن كان جائرا. و يعتبر النصاب بعد المؤن المتقدّمة على بدوّ الصلاح، أمّا المتأخّرة فلا تشمله و إن كانت مستثناة، بل يزكّى الباقي و إن قلّ.
قوله: «اعتبر الأغلب».
المعتبر في الأغلبية و التساوي النفع و النموّ، لا القدر على الأقوى.
[١] «الصحاح» ج ١، ص ٣٧٧، «سيح».
[٢] «الصحاح» ج ٤، ص ١٦٣٥، «بعل».
[٣] قال في «الصحاح» ج ٦، ص ٢٤٢٣، «عذا»: «العذي، بالتسكين: الزرع الذي لا يسقيه إلّا ماء المطر».
و لا حظ «تعليق الإرشاد» الورقة ٤٧ ألف.