حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ١٩٢ - المطلب الأوّل في مبطلات الصلاة
البدن (١) أو موضع السجود، أو غصبية الماء، أو موت الجلد المأخوذ من مسلم.
و تبطل بفعل كلّ ما يبطل الطهارة عمدا و سهوا، و بترك الطهارة كذلك، و بتعمّد التكفير، (٢) و الكلام بحرفين بما ليس بقرآن و لا دعاء، (٣) و الالتفات (٤) إلى ما وراءه، و القهقهة، و الفعل الكثير (٥) الذي ليس من الصلاة، و البكاء (٦) للدنيوية، و الأكل و الشرب (٧) إلّا في الوتر لصائم أصابه عطش، (٨) و لا يبطل ذلك سهوا ..
المصلّي أو ثوبه على وجه لا يعفى عنها فحكمها داخل في نجاسة الثوب و البدن، و إلّا عفى عنها مطلقا.
قوله: «أو نجاسة البدن»،
الأقوى إعادة جاهل النجاسة في الوقت.
قوله: «و بتعمّد التكفير»
و هو وضع إحدى اليدين على الأخرى، و إنّما يحرم لغير تقيّة.
قوله: «و لا دعاء»
و لا ذكر أيضا.
قوله: «و الالتفات»
الالتفات بالوجه، أمّا بجميع البدن فيبطل مع التعمّد متى خرج عن القبلة و إن لم يبلغ الوراء، و مع السهو يعيد في الوقت خاصّة كما مرّ [١].
قوله: «و الفعل الكثير»
و هو ما يخرج فاعله عن كونه مصلّيا عرفا، و يعتبر فيه التوالي.
و عطفه على ما سبق يقتضي عدم إبطاله مع السهو، لكن يستثنى منه ما يوجب انمحاء صورة الصلاة فإنّه يبطل مطلقا.
قوله: «و البكاء»
عمدا لا سهوا.
قوله: «الأكل و الشرب»،
الأقوى تقييدهما بالكثير، و حينئذ فلا خصوصية لهما، و يستثنى من نسيانهما أيضا ما يوجب انمحاء صورة الصلاة، فإنّه مبطل مطلقا كما مرّ [٢].
قوله: «أصابه عطش»
إذا خاف فجأة الصبح قبل إكمال ما يريده من الأذكار فيه و لم يستلزم شيئا من المنافيات غير الشرب. و لا فرق في الصوم بين الواجب و المندوب، و كذا الوتر [٣].
[١] مرّ في ص ١٢٠.
[٢] مرّ قبيل هذا بقليل.
[٣] يعني لا فرق في الوتر بين الواجب بنذر و شبهه و المندوب، كما يظهر من «روض الجنان» ص ٣٣٤.