حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ١٤٠ - الرابع القراءة
يتعلّم. و الأخرس يحرّك لسانه (١) و يعقد قلبه.
و لا تجزئ الترجمة مع القدرة، و لا مع الإخلال بحرف حتّى التشديد و الإعراب، و لا مع مخالفة ترتيب الآيات، و لا مع قراءة السورة (٢) أوّلا، و لا مع الزيادة على سورة.
و يجب الجهر في الصبح و أوّلتي المغرب و أوّلتي العشاء، و الإخفات في البواقي، و إخراج الحروف من مواضعها، و البسملة في أوّل الحمد و السورة، و الموالاة فيعيد القراءة لو قرأ خلالها، (٣) و لو نوى القطع (٤) و سكت أعاد، (٥) بخلاف ما لو فقد أحدهما.
و تحرم العزائم في الفرائض، و ما يفوت الوقت بقراءته، و قول «آمين»، و تبطل اختيارا ..
تعذّر وجب القيام بقدر الفاتحة. و لو أمكن الائتمام وجب مقدّما على البدل، كما أنّه لو أمكنه قراءتها من المصحف قدّم عليه، و لو أمكن من غيرها قدّم على الذكر.
قوله: «يحرّك لسانه»
و يشير بإصبعه، و كذا في باقي الأذكار.
قوله: «و لا مع الزيادة على سورة»
، الكراهية أقوى.
قوله: «لو قرأ خلالها»
هذا مع النسيان، و مع العمد تبطل الصلاة، و لا يخفى أنّ ذلك في غير الدعاء و نحوه من المستثنيات [١]. و يمكن أن يريد بالقراءة الواقعة خلالها القرآن فلا يفتقر إلى الاستثناء إلّا أن يقصد به الدعاء [٢].
قوله: «و لو نوى القطع»
أي قطع القراءة.
قوله: «و سكت أعاد».
مفعول «أعاد» إن عاد إلى القراءة وجب تقييد السكوت بكونه غير
[١] المستثنيات ذكرها المحقّق الكركي في «جامع المقاصد» ج ٢، ص ٢٦٦.
[٢] لمزيد التوضيح و الاطلاع و النقض و الإبرام راجع «جامع المقاصد» ج ٢، ص ٢٦٥- ٢٦٦، «روض الجنان» ص ٢٦٥- ٢٦٦، «مسالك الأفهام» ج ١، ص ٢٣، «مجمع الفائدة و البرهان» ج ٢، ص ٢٢٩- ٢٣٠، «جواهر الكلام» ج ١٠، ص ١١- ١٦.