حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ١٣٩ - الرابع القراءة
الافتتاح ثمَّ كبّر ثانيا كذلك بطلت صلاته، (١) فإن كبّر ثالثا كذلك صحّت.
و يستحبّ رفع اليدين بها و إسماع الإمام من خلفه، و عدم المدّ بين الحروف. (٢)
[الرابع: القراءة]
الرابع: القراءة، و تجب في الثنائية و في الأوّلتين من غيرها الحمد و سورة كاملة، و يتخيّر في الزائد بين الحمد و حدها و أربع تسبيحات صورتها:
«سبحان الله و الحمد للّه و لا إله إلّا الله و الله أكبر».
و لو لم يحسن القراءة وجب عليه التعلّم، فإن ضاق الوقت قرأ ما يحسن، (٣) و لو لم يحسن شيئا سبّح الله و هلّله و كبّره (٤) بقدر القراءة ثمَّ.
.
قوله: «كبّر ثانيا كذلك بطلت صلاته».
إنّما تبطل بالثاني مع عدم نيّة الخروج من الصلاة و إلّا صحّت به مع استصحاب النيّة، و لا بدّ من تقييد الصحّة بالتكبير الثالث بمقارنة النيّة له، و الضابط أنّه مع عدم نيّة الخروج تنعقد في كلّ وتر و تبطل في الشفع.
قوله: «و عدم المدّ بين الحروف»
مدّا لا يخرجه عن وضع الصيغ، [١] فلو مدّ «أكبر» بحيث صار جمعا [٢]، أو همزة «الله» بحيث صار بصورة الاستفهام بطل [٣]، و أمّا مدّ الألف بين اللام و الهاء من «الله» فالقدر الطبيعيّ منه واجب، و يمكن أن يدخل الزائد عنه في المكروه.
قوله: «قرأ ما يحسن»
مع تسميته قرآنا كالآية، و إلّا لم يعتدّ به. و يجب أن يعوّض عن الفائت من غيرها بقدره فزائدا حروفا لا آيات، و مراعاة الترتيب بينه و بين البدل [٤]. و لو لم يعلم شيئا غير ما يحسن كرّره كذلك.
قوله: «سبّح الله و هلّله و كبّره»
و ليكن ما يجزئ في الأخيرتين، مكرّرا بقدر الفاتحة [٥]. و لو
[١] كذا، و لعلّ الصحيح: «عن وضعه الطبيعي»، انظر «روض الجنان» ص ٢٦٠، «مسالك الأفهام» ج ١، ص ٢٢.
[٢] لمزيد التوضيح راجع «روض الجنان» ص ٢٦٠، «مسالك الأفهام» ج ١، ص ٢٢، «شرح الألفية»، ضمن «رسائل المحقّق الكركي» ج ٣، ص ٢٦٠.
[٣] لمزيد التوضيح راجع «شرح الألفية»، ضمن «رسائل المحقّق الكركي» ج ٣، ص ٢٥٩.
[٤] أي تجب مراعاة الترتيب بين ما علمه من الفاتحة و بين البدل. راجع لمزيد التوضيح «مسالك الأفهام» ج ١، ص ٢٢، «ذكري الشيعة» ص ١٨٧.
[٥] لمزيد التوضيح راجع «ذكري الشيعة» ص ١٨٧، «جامع المقاصد» ج ٢، ص ٢٥١، «الروضة البهية» ج ١، ص ٢٦٨- ٢٦٩، «مسالك الأفهام» ج ١، ص ٢٢، «روض الجنان» ص ٢٦٢- ٢٦٣.