المحاسن و المساوي - البيهقي، ابراهيم - الصفحة ٣٩٠ - مساوئ من سخط عليه و حبس
يظهر لك من أمري و براءة ساحتي ما لا يتعاظمك معه ما مننت به من رأفتك بي و عفوك عني و رحمتك لي، زاد اللّه في عمرك يا أمير المؤمنين و قدّمني للموت قبلك. و كتب في أسفله:
قل للخليفة ذي الصّنا # ئع و العطايا الفاشية
و ابن الخلائف من قريـ # ش و الملوك الهاديه
ملك الملوك و خير من # ساس الأمور الماضية
إنّ البرامكة الذ # ن رموا لديك بداهيه
عمّتهم لك سخطة # لم تبق منهم باقيه
فكأنّهم ممّا بهم # أعجاز نخل خاويه
صفر الوجوه عليهم # خلع المذلّة باديه
متفرقين مشتّتيـ # ن بكلّ أرض قاصيه
بعد الإمارة و الوزا # رة و الأمور السّاميه
و منازل كانوا بها # فوق المنازل عاليه
و تحرّم برضاع أو # في مرضع لك فاديه
فاليوم قد رموا لديـ # ك بما يشيب النّاصية
أضحوا و جلّ مناهم # منك الرّضى و العافيه
فإذا رضيت فإنّ أنـ # فسهم بحكمك راضيه
فاليوم قد سلب الزّما # ن كرامتي و بهائيه
و اليوم قد ألقى الزّما # ن جرانه بفنائيه
و رمى سواد مقلتي # فأصاب حين رمانيه
يا من يودّ لي الرّدى # يكفيك ويحك ما بيه
يكفيك ما أبصرت من # ذلي و ذلّ مكانيه
يكفيك أنّي مستبا # ح معشري و نسائيه
و رزئت مالي كلّه # و فدى الخليفة ماليه
إن كان لا يرضيك إ # لا أن أذوق حماميه
فلقد رأيت الموت من # قبل الممات علانيه
و فجعت أعظم فجعة # و فنيت قبل فنائيه
و لبست أثواب الذّليـ # ل و لم تكن بلباسيه
و عطبت في سخط الإما # م على رفيع بناءيه
فانظر بعينك هل ترى # إلاّ قصورا خاليه