المحاسن و المساوي - البيهقي، ابراهيم - الصفحة ٣٤ - محاسن الخلفاء الراشدين محاسن أبى بكر رضوان اللّه و رحمته عليه
و عن سليمان بن يسار أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال: «في المؤمن ثلاثمائة و ستون خصلة من الخير إذا جاء بواحدة دخل الجنة» ، قال أبو بكر، رضي اللّه عنه: بأبي أنت و أمي أ فيّ منها شيء؟قال: «هي كلها فيك يا أبا بكر» .
و عن ابن عمر، رضي اللّه عنه، قال: بينا النبي صلى اللّه عليه و سلم، جالس و عنده أبو بكر، رضي اللّه عنه، و عليه عباءة قد خلها في صدره بخلال إذ نزل عليه جبريل، عليه السلام، فقال: يا رسول اللّه ما لي أرى أبا بكر عليه عباءة قد خلها في صدره؟قال: «أنفق ماله علي قبل الفتح» ، قال: فأقرئه من اللّه عز و جل السلام و قل له يقول لك ربك تبارك و تعالى: أراض أنت عني في فقرك أم ساخط؟.
فقال أبو بكر: أعلى ربي أغضب!أنا عن ربي راض.
و عن علي بن أبي طالب، رضي اللّه عنه، قال: كنت جالسا عند النبي صلى اللّه عليه و سلم، إذ طلع أبو بكر و عمر، رضي اللّه عنهما.
فقال صلى اللّه عليه و سلم: «هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين و الآخرين ممن مضى و ممن بقي إلا النبيين و المرسلين، لا تخبرهما يا علي» [١] .
و عن جابر قال: كنت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، فسمعته يقول: «يطلع علينا من هذا الفج رجل من أهل الجنة» .
فطلع أبو بكر، رضي اللّه عنه، ثم قال: «يطلع علينا من هذا الفج رجل من اهل الجنة» .
فطلع عمر، رضي اللّه عنه، ثم قال: «يطلع علينا من هذا الفج رجل من أهل الجنة، اللهم اجعله عليا!» فطلع علي، رضي اللّه عنه [٢] .
و عن ابن عباس قال: قال أبو بكر: يا رسول اللّه ما أحسن هذه الآية!قال: «أيتها؟» قال قوله تبارك و تعالى: يََا أَيَّتُهَا اَلنَّفْسُ اَلْمُطْمَئِنَّةُ `اِرْجِعِي إِلىََ رَبِّكِ رََاضِيَةً مَرْضِيَّةً `فَادْخُلِي فِي عِبََادِي `وَ اُدْخُلِي جَنَّتِي [الفجر: ٢٧-٣٠]فقال: «يا أبا بكر إن الملك سيقولها لك» [٣] .
و قيل: إنه لما أسلم أبو قحافة لم يعلم أبو بكر، رضي اللّه عنه، بإسلامه حتى دخل على النبي صلى اللّه عليه و سلم، فقال: «أ لا أبشرك يا أبا بكر بما يسرك» ؟قال: مثلك يا رسول اللّه من يبشر بالخير،
[١] أخرجه في مجمع الزوائد، باب في ما روي من الفضل لأبي بكر و عمر و غيرهما (٩/٥٣) .
[٢] أخرجه العراقي في المغني عن حمل الأسفار (٣/١٨٣) .
[٣] أخرجه في كنز العمال، فصل في فضل أبي بكر الصديق، رضي اللّه عنه، رقم الحديث (٣٥٥٩١) ص ٤٨٥، ج ١٢.