المحاسن و المساوي - البيهقي، ابراهيم - الصفحة ٢٧ - محاسن المعراج
غير أبي بكر فإنه لم يتلعثم» ، أي لم ينتظر و لم يمكث، و الكبوة مثل الوقعة. و قال في عمر، ؟ اللّه: «ما أر عبقريا يفري فرية» [١] ، و العبقري السيد، يقال: هذا عبقري قومه أي سيدهم، و يفري فرية أي يعمل عمله.
و قال في علي بن أبي طالب، رضوان اللّه عليه: «إن لك بيتا في الجنة و إنك ذو قرنيها» ، يريد أنه ذو طرفيها.
و قال في الحسين بن علي، رحمهما اللّه، حين بال عليه و هو طفل فأخذه من حجره:
«لا تزرموا ابني» [٢] ، الإزرام القطع، يقال للرجل يقطع بوله أزرم.
و قال في الأنصار: «إنهم كرشي و عيبتي و لو لا الهجرة لكنت امرأ منهم» ، أي من الأنصار، الكرشي الجماعة، و العيبة أي هم موضع سري و منه أخذت العيبة.
و قال صلى اللّه عليه و سلم: «لعن اللّه النامصة و المتنمصة و الواشرة و الموتشرة و الواصلة و الموتصلة و الواشمة و المستوشمة» [٣] ، فالنامصة التي تنتف الشعر من الوجه، و منه قيل للمنقاش المنماص، و المتنمصة التي تفعل بها ذلك، و الواشرة التي تشر أسنانها و ذلك أنها تفلجها و تحددها حتى يكون لها أشر، و الأشر تحدد و روقة في أطراف الأسنان، و الواصلة و الموتصلة التي تصل شعرها بشعر غيرها، و الواشمة المرأة تغرز ظهر كفها و معصمها بإبرة حتى تؤثر فيه و تحشوه بالكحل.
و ذكر أيام التشريق فقال: «هي أيام أكل و شرب و بعال» ، يعني النكاح.
و قال: «يحشر الناس يوم القيامة خفاة بهما» [٤] ، و هو البهيم الذي لا يخلط لونه لون سواه من سواد كان أو غيره، يقول: ليس فيهم شيء من الأمراض و العاهات التي تكون في الدنيا.
و قال في صلح الحديبية: «لا إغلاق و لا إسلال» ، الإسلال السرقة و الإغلال الخيانة.
و قال: «اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر و كآبة المنقلب و الحور بعد الكور» [٥] ، الحوب إذا كان بالباء و الكون إذا كان بالنون تقول يكون في حالة جميلة فيرجع عنها، و إذا كانا
[١] ذكره الشافعي في مسنده ص ٢٨٠.
[٢] ذكره في مجمع الزوائد كتاب الطهارة، باب في بول الصبي و الجارية (١/٢٨٥) .
[٣] ذكره الربيع بن حبيب في مسنده (٢/٥٥) .
[٤] ذكره البيهقي في دلائل النبوة (٥/٣٧٩) .
[٥] أخرجه في كنز العمال كتاب السفر، باب في آدابه، الحديث رقم (١٧٦٢٣) ، ص ٧٣٤، ج ٦.