المنطق الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٧ - كانت
وبالتالي عدم صحة فكرة الجزء الذي لا يتجزأ. ويأتي من مقولة الكيف وجود درجات قوة لكل شيء مبتدئة من الصفر. وبالرغم من وجود هذه الدرجات، فالقوة كل واحد، أي ليست كل درجة نوعا مختلفا عن سابقتها وينشأ من مقولة الإضافة (أو النسبة) ضرورة ربط الأشياء ببعضها بأحد الوجوه الثلاثة: الاستمرار، التوالي والمقارنة، وكل واحد منها أساس دستور محدد في المنطق:
١- الاستمرار، يعني أن ذات المتغير دائم لا يفنى بالرغم من تطور صفاته.
٢- التوالي، يعني إرتباط الأمور المتغيرة ببعضها إرتباط العلة بالمعلول، بحيث لا بد أن يأتي بعضها بعد بعض.
٣- المقارنة، تعني ان كل أمرين قارنا في الزمان لا بد أن يؤثرا في بعضهما.
هذه هي الأسس التي تبنى عليها علوم الطبيعة الحديثة. ومن الجهة، المقولة الرابعة، تنشأ قواعد ثلاث تعتبر أساس التجربة وهي:
١- كل شيء يتوافق مع أصول الوجدان، وأسس المقولات السابقة، فهو ممكن الوقوع.
٢- كل شيء يتوافق مع الشروط المادية للتجربة (بحيث يمكن إحساسه) فهو موجود وواقع.
٣- وكل شيء وجوده موافق مع شروط التجربة المادية، وعدمه مخالف لها .. فهو واجب الوجود، وضروري التحقيق.
هذه خلاصة أفكار كانت المنهجية والتي بالرغم من وجود عناصر ايجابية كثيرة فيها، فهي تنطوي على أخطاء فلسفية كبيرة.