المنطق الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٧٣ - فصول الصراع
رؤية. ودون هذه الفكرة لا تستيقظ الأمة، ولا تستطيع تكوين رؤية، ولا أداة تنظيم.
ثانيا: تتبلور هذه الفكرة في روع قائد، يقوم باستقطاب مأساة الطائفة المستضعفة، ويفجرها ضد الطغاة، وكما هو معروف أن مؤرخين كثيرين، أكدوا على دور هذين الأمرين، في توجيه التاريخ.
وعنهما يقول ربنا- وهو يصف لنا واقعة الصراع بين موسى وفرعون- وما وراءه من الصراع بين فئة ظالمة، وأخرى مستضعفة. فيقول:
١- (طسم* تلك آيات الكتاب المبين* نتلو عليك من نبأ موسى وفرعون بالحق، لقوم يؤمنون) [القصص/ ١- ٣].
٢- (إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا، يستضعف طائفة منهم، يذبح أبناءهم، ويستحيي نساءهم، إنه كان من المفسدين) [القصص/ ٤].
٣- (ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض، ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين* ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما، منهم ما كانوا يحذرون) [القصص/ ٥- ٦].
٤- (وأوحينا إلى أم موسى ان أرضعيه، فإذا خفت عليه فألقيه في اليم. ولا تخافي، ولا تحزني، إنا رادوه اليك وجاعلوه من المرسلين* فالتقطه آل فرعون، ليكون لهم عدوا وحزنا ان فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين* وقالت امرأة فرعون، قرة عين لي ولك لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا وهم لا يشعرون) [القصص/ ٧- ٩]. (وحرمنا عليه المراضع من قبل فقالت هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون* فرددناه إلى أمه كي تقر عينها ولا تحزن ولتعلم أن وعد الله حق ولكن أكثرهم لا يعلمون) [القصص/ ١٢- ١٣].