المنطق الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨٩ - الإنسان بين العلم والهوى
(ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله) [ص/ ٢٦].
ورسالة الرسول (ص) بنيت على الوحي لا الهوى: (وما ينطق عن الهوى إن هو الا وحي يوحى) [النجم/ ٣- ٤].
ونهى الله عن الطاعة لمن يتبع هواه، لأنه يتبع الباطل ولأنه قد غفل وابتعد عن عقله: (ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا) [الكهف/ ٢٨].
والذي يتبع هواه فإنما هو مشرك، إذ أنه يعبد هواه.
(أرأيت من اتخذ إلهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلا) [الفرقان/ ٤٣].
وأهواء الناس ضلالات يجب مجانبتها.
(قل لا أتبع أهواءكم قد ضللت إذا وما أنا من المهتدين) [الأنعام/ ٥٦]
والهوى يخالف العلم، ولا يمكن أن يجمع الإنسان بين اتباع الهوى، واتباع العلم. (ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير) [البقرة/ ١٢٠].
(ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق) [المائدة/ ٤٨].
واتباع الحق يصلح الأرض، أما إتباع الهوى فإنه يفسد الأرض والسماء لأنه باطل. (ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السموات والأرض ومن فيهن) [المؤمنون/ ٧١].
والذين لم يستجيبوا للرسول، فإنما كان بسبب واحد فقط، هو اتباع أهواءهم إذ إنه السبب الوحيد لمخالفة العلم.
(فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم) [القصص/ ٥٠].
أما ضلالة الناس، كثير منهم، فإنما هي بسبب اتباع الهوى، وعدم العلم، (وإن كثيرا ليضلون بأهوائهم بغير علم) [الأنعام/ ١١٩].