المنطق الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦١٥ - الاستدلال المباشر
غير هارب- غير أدباء- غير أدباء) (وكيف القضية) [١] متحول مع الاحتفاظ بشرط الاستغراق أي إذا أمعنت النظر رأيت ان القضية الثانية من ناحية الأفراد الذين تشملهم كالقضية الأولى تماما! فالكلية تقابل الكلية، والجزئية تعاكس الجزئية وهكذا.
ب- العكس المستوي:
التعريف المنطقي لهذه العملية هو: العكس، الاستدلال المباشر، تستدل فيه من قضية على أخرى، بشرط ان يكون موضوع الثانية محمول الأولى، فالموضوع يكون- وفق هذا التعريف- محمولا في القضية الثانية ويكون المحمول موضوعا والشرط الأساسي هو أن نلاحظ الاستغراق في القضية الأولى في الموضوع والمحمول معا، فلا بأس بالعكس وبدون أي تغيير في (كم) [٢] القضية مثلا: لا راهب متزوج. لماذا لأن القضية الأولى (ل) مستغرقة في الموضوع والمحمول معا. إذ إن النفي استغراق والقضية بذاتها (ل) قضية سالبة.
أما لو لم يكن كذلك، بل كان الموضوع فقط مستغرقا .. في المحمول دون العكس فلا نستطيع أن نعكس إلا إذا غيرنا (كم) القضية أي بدلنا الكلية إلى جزئية وكمثل كل إنسان حيوان لا يكون عكسها إلا (بعض الحيوان إنسان).
والموجبة الجزئية غير مستغرقة لا في الموضوع ولا في المحمول، فيمكن عكسها كذلك- بدون الاستغراق- مثلا: بعض أفراد الإنسان، أبيض نعكسها بعض ما هو أبيض إنسان.
تبقى السالبة الجزئية لا يمكن أن نعكسها إذ ان المحمول حين يأتي مكان الموضوع ويدخل عليه النفي يصبح مستغرقاً في الموضوع الذي يصبح آنئذ محمولا له، فيكون العكس أوسع استغراقا من أصل القضية وبالتالي يكون
[١] - كيف القضية يعني كيفيتها من ناحية النفي أو الاثبات يعني انها نافية أم مثبتة.
[٢] - كم القضية يعني ناحية الاستغراق وعدم الاستغراق أي الجزئية والكلية في القضية.