المنطق الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٧٨ - الظالم الذاتي في القرآن
[الشعراء/ ١٨٥- ١٨٧].
٤- (قال ربي أعلم بما تعملون* فكذبوه فأخذهم عذاب يوم الظلة، انه كان عذاب يوم عظيم) [الشعراء/ ١٨٨- ١٨٩].
وكانت نهاية حضارة أصحاب الأيكة صاعقة، إذ انهم نشروا الفساد، وكان ذلك نوعا من الظلم الذاتي، الذي لا بد أن يقابل بعودة جبرية إلى الحق، بإرادة فوقية لا تقهر. ومثل آخر ضربه الله لنا في واقع قوم هود (عاد) وحضارتهم انتهت في عز شبابها، وكان الظلم الذاتي عندهم متمثلا في التجبر على الناس، والاعتداء على الشعوب المستضعفة. ويبدو أن قوم هود، ما عانوا طبقية داخلية، تفتت وحدتهم، ولا عانوا من فساد اجتماعي أو خلقي، إنما كانت حضارتهم خالية من الهدف الرسالي وكانت عنصرية متعجرفة، وقد انتهت حضارتهم نهاية صاعقة، فقال عنها ربنا: (كذبت عاد المرسلين).
١- (إذ قال لهم أخوهم هود ألا تتقون* إني لكم رسول أمين* فاتقوا الله وأطيعون* وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين) [الشعراء/ ١٢٤- ١٢٧].
٢- (أتبنون بكل ريع آية تعبثون* وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون* واذا بطشتم بطشتم جبارين* فاتقوا الله وأطيعون* واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون* أمدكم بأنعام وبنين* وجنات وعيون* إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم) [الشعراء/ ١٢٨- ١٣٥].
٣- (قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين* إن هذا الا خلق الأولين* وما نحن بمعذبين) [الشعراء/ ١٣٦- ١٣٨].
٤- (فكذبوه فأهلكناهم ان في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين) [الشعراء/ ١٣٩].
إن عادا دون غيرهم كانوا مغرورين بقوتهم، ودون غيرهم قالوا لرسولهم: