المنطق الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢٥ - التربية والتصرفات المؤثرة
إلا أن بعض الشواهد، قد تدل على أهمية عامل الاحترام لأسباب يأتي ذكرها إن شاء الله.
ج- (تصب ركائز مشاعر الطفل وأحاسيسه من أول أيام الرضاع) [١].
ومن بين أهم تلك الركائز حب الذات، الذي يتشعب بدوره إلى فرعين:
١- الرغبة.
٢- الرهبة.
ورغم غموض كل مشاعر الطفل في أيامه الأولى، فإن خوفه من الحياة، وتشبثه في الوقت ذاته بها، لا يمكن أن يُنْكَرا! ويظهر من بعض الدراسات، ان السلوك الإنفعالي في الرضيع، كباقي سلوكه، غير متمايز نسبيا، ونعني بذلك انه في الثلاثة أو الأربعة الأسابيع الأولى، نجد نوعا من أنواع الاستثارة العامة أو الهياج، ردا على أي مثير قوي، وتتميز هذه الاستثارة بحركات قوية، ولكنها ناقصة التآزر، يقوم بها جسم الصغير كله، وتكون العلاقة بينه وبين المثير غير واضحة، ويعاني الملاحظون- عادة- صعوبة في تسمية هذا الانفعال، ولكنهم جميعا على وجه التقريب، متفقون في عد هذا السلوك سلوكا انفعاليا. وهذا النهج البسيط، بالرغم من أنه يستمر ظاهرا فإنه يظهر بالتدريج نمطين جديدين من الإستجابة، هما الانقباض والإنشراح. ويبدأ الانقباض في حوالي الأسبوع الرابع، في حين يبدأ الانشراح متأخرا بعض الشيء [٢]. والانقباض يدل على وجود الرهبة والحزن والخوف عند الطفل، كما يدل الإنشراح على وجود الرغبة والفرح والأمن عنده.
على أية حال فإن هذا الإنفعال أدل شيء على وجود إحساس قوي عند الطفل بحب الذات، والذي يظهر بعد الأسابيع الأربعة الأولى من حياته، بالتمييز
[١] - عقدة حقارت (بالفارسية)، ص ٩.
[٢] - ميادين علم النفس، ج ١، ص ١١٠.