المنطق الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢٣ - التربية والتصرفات المؤثرة
ومهما كان من أمر نقل السلطة فإن المعلم أقرب الناس إلى الوالدين في نظر الطفل لذلك يكون تأثيره أقوى من غيره، ممن تنقل إليهم نظرة الأبوة.
إلا ان تأثير المعلم أخف من تأثير الوالدين، لعدة عوامل أهمها:
١- إن عوامل الوراثة، التي سلَّمنا تأثيرها في تفكير الطفل [١] مفقودة عند المعلم.
٢- إن الحب الذي سنعرف أنه يعمل على ترسيخ أفكار الأب في الطفل لا يشمل المعلم، إذ انه يفقد حب التلميذ كلما كبر ووعى.
بعد أن ألقينا نظرة خاطفة على أبعاد تأثير الوالدين في الطفل، يجدر أن نبحث عن العوامل النفسية لهذا التأثير، وتأتي خطورة البحث عن هذه العوامل من سببين:
أولا: إن التحكم في تفاصيل التربية لا يتم بدون معرفة العوامل النفسية التي تكمن وراءها.
ثانيا: إن التخلص من رواسب التربية بعد مرحلة الوعي لا يستطاع، الا بمعرفة جذورها النفسية. وهذا هو السبب الأهم عند الباحث عن المنطق، ومناهج البحث، إذ انه يفتش عن أسباب الخطأ، تمهيدا للتخلص منها.
وعوامل التأثير كثيرة أهمها ثلاثة:
أ- الفراغ.
ب- الحب.
ج- الاحترام.
أ- ففراغ نفس الطفل، يؤلمه ربما أكثر مما يؤلم الفراغ قلب الكبير، لذلك
[١] - راجع بحث العوامل المادية.