المنطق الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٤ - الإسلام دين التطور
بشجاعة وحكمة، والتضحية بكثير من التقاليد التي اصبحت عندنا دينا ومعنا ومقدسات ... فإن عقابنا سيكون عسيرا أمام الله، والتاريخ ...
مسؤوليتنا ليست في إعادة الكتابة لمشاكل من قبلنا، وإعادة الحل أو البحث عن مشاكل لا وجود لها.
ليس من الصحيح بيان الافتراضات إذا كان هكذا ف- .. هكذا، وان كان كذلك ... فهكذا ... علينا أن نعطي رأيا ثابتا وواضحا ومحددا ... ونقول:
لأن الأمر هكذا، فالحكم هكذا وكفى ... وهذا- بالطبع- بحاجة إلى علم واسع لا بالكتب بل بالحياة، بكل تفاصيلها .. إن هذه وليست غيرها هي مسؤولية الفقيه.
وإلا ... لكان يكفينا أن نعيد طباعة كتاب فقهي قديم مرة كل عام ونطبقه. إننا لا نحتاج إلى نسخ أخرى للكتب الفقهية يا فقهاء القرن العشرين!
إن المغالاة في التحذر قد تسبب في إخراج الناس من الدين رأسا، ولذلك تصبح في بعض الأوقات أشد ضررا من اللامبالاة في الدين. لذلك كره الله عمل المارقين المغضوب عليهم كما لم يرض عن القاسطين الضالين.
إننا بحاجة إلى من يعرف السياسة، ويعرف الدين، ويعطينا رؤية دينية تجاه مشاكلنا السياسية.
بحاجة إلى من يعرف الاقتصاد ... ويعرف بصائر الدين فيه ... ووفق تلك البصائر يحل لنا قضايانا ومشاكلنا الاقتصادية.
وبحاجة إلى من يعرف الثقافة الحديثة وتياراتها، في التربية وعلم النفس- بفروعه العديدة- والأدب والفن ثم يعطينا نتيجة بحوثه ... آنئذ طالبونا بتطبيق الإسلام .. فمن بدله من بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه.
وبالطبع إذا لم تتغير مناهج الدراسة، واهتمامات الدارسين، ومحاور