بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٨٩
عليهن ، قال : وكيف وقد خلى الموت سبيلهن؟ قلت : فأخبرني يا ابن مولاي عن معنى الطلاق الذي فوض رسول الله ٩ حكمه إلى أميرالمؤمين ٧ قال : إن الله تبارك وتعالى عظم شأن نساء النبي فخصهن بشرف الامهات ، فقال رسول الله ٩ : يا أبا الحسن إن هذا الشرف باق لهن مادمن لله على الطاعة ، فأيتهن عصمت الله بعدي بالخروج عليك فأطلق لها في الازواج ، وأسقطها من شرف امومة المؤمنين [١].
ج : عن سعد مثله [٢].
أقول : قال عبدالحميد بن أبي الحديد في شرح ما كتب أميرالمؤمنين إلى معاوية « واقسم بالله لولا بعض الاستبقاء لوصلت إليك مني قوارع تقرع العظم وتنهس اللحم [٣] » قال : قد قيل : إن النبي ٩ فوض إليه أمر نسائه بعد موته وجعل إليه أن يقطع عصمة أيتهن شاء إذا رأى ذلك ، وله من الصحابة جماعة يشهدون له بذلك ، فقد كان قادرا على أن يقطع عصمة ام حبيبة ويبيح نكاحها للرجال عقوبة لها ولمعاوية أخيها فإنها كانت تبغض عليا كما يبغضه أخوها ، ولو فعل ذلك لا نتهس لحمه ، وهذا قول الامامية ، وقد رووا عن رجالهم أنه ٧ تهدد عائشة بضرب من ذلك ، وأما نحن فلا نصدق هذا الخبر ونفسر كلامه على وجه آخر إلى آخر ماقال [٤].
أقول : يظهر من كلامه أن هذا من المشهورات بين الشيعة حتى وقف عليه مخالفوهم ونسبوهم إليه.
أقول : سيأتي الاخبار الكثيرة المناسبة لهذا الباب في باب اختصاصه ٧ بالرسول ٩ وغيره من الابواب.
[١]كمال الدين : ٢٥٣ و ٢٥٤. وفيه (وأسقطها من تشرف الامهات ومن شرف امومة المؤمنين) ولا يخفى أن المنقول في المتن قطعة من الحديث ، وهو مفصل مذكور في المصدر.
[٢]الاحتجاج : ٢٥٨.
[٣]في المصدر (وتنهش اللحم). وفى عبده : وتهلس اللحم.
[٤]شرح النهج ٤ : ٣١٨.