بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥٩
الوفاة حضرته فقلت : فداك أبي وامي يا رسول الله قددنا أجلك فما تأمرني؟ فقال : يا ابن عباس خالف من خالف عليا ولا تكونن له [١] ظهيرا ولا وليا ، قلت : يا رسول الله فلم لا تأمر الناس بترك مخالفته؟ قال : فبكى ٩ حتى اغمي عليه ثم قال : يا ابن عباس سبق [٢] فيهم علم ربي ، والذي بعثني بالحق نبيا لا يخرج أحد ممن خالفه وأنكر حقه من الدنيا حتى يغير الله تعالى ما به من نعمة ، ، يا ابن عباس إذا أردت أن تلقى الله و هو عنك راض فاسلك طريقة علي بن أبي طالب ، ومل معه حيث مال ، وارض به إماما ، و عاد من عاداه ووال من والاه ، يا ابن عباس احذر أن يدخلك شك فيه ، فإن الشك في علي كفر بالله تعالى [٣].
فض ، يل : بالاسناد عن ابن مسعود وابن عباس مثله [٤].
ل : أبي ، عن سعد ، عن عبدالله بن موسى بن هارون ، عن محمد بن عبدالرحمان العرزمي ، مثله مع اختصار ، ثم قال : والحديث طويل [٥].
١٣٤ ـ نهج : ومن كلامه ٧ لبعض أصحابه وقد سأله : كيف دفعكم قومكم عن هذا المقام وأنتم أحق به؟ فقال : يا أخا بني أسد إنك لقلق الوضين ترسل في غير سدد ، و لك بعد ذمامة الصهر وحق المسألة ، وقد استعلمت فاعلم : أما الاستبداد علينا بهذا المقام و نحن الاعلون نسبا والاشدون بالرسول نوطا فإنها كانت أثرة شحت عليها نفوس قوم و سخت عنها نفوس آخرين ، والحكم الله [٦] والمعود إليه [ يوم ] القيامة.
ودع عنك نهبا صيح في حجراته
[ ولكن حديثا ما حديث الرواحل ]
وهل الخطب في ابن أبي سفيان ، فلقد أضحكني الدهر بعد إبكائه ، ولاغر ووالله ، فياله خطبا يستفرغ العجب ويكثر الاود ، حاول القوم إطفاء نور الله من مصباحه وسد
[١]في المصدر : ولا تكونن لهم.
[٢]في المصدر : قد سبق.
[٣]أمالى الشيخ : ٦٤ و ٦٥.
[٤]الروضة : ٣٩. الفضائل : ١٧٧ و ١٧٨.
[٥]الخصال ١ : ١٤١.
[٦]في (ك) والحكم لله.