بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٤
حتى يلاقي أحمدا والنجباء الحكما
هم أوصياء أحمد أفضل من تحت السما
يعمى الانام عنهم وهم ضياء للعمى
لست بناس ذكر هم حتى أحل الرجما
قال الجارود : فقلت : يا رسول اله أنبئني أنبأك الله بخبر هذه الاسماء التي لم نشهدها وأشهدنا قس ذكرها ، فقال رسول الله : يا جارود ليلة اسري بي إلى السماء أوحى الله عزوجل إلي أن سل من قد أرسلنا قبلك من رسلنا على ما بعثوا؟ قلت : على ما بعثوا؟ قال : بعثتهم على نبوتك وولاية علي بن أبى طالب والائمة منكما ، ثم عرفني الله تعالى بهم وبأسمائهم ، ثم ذكر رسول الله ٩ للجارود أسماءهم واحدا واحدا إلى المهدي : ثم قال : قال لي : الرب تعالى : هؤلاء أوليائي وهذا المنتقم من أعدائي يعني المهدي فقال الجارود :
أتيتك يا ابن آمنة الرسولا
لكي بك أهتدي النهج السبيلا
فقلت وكان قولك قول حق
وصدق ما بدالك أن تقولا
وبصرت العمى من عبد شمس
وكلا كان من عمه ظليلا [١]
وأنبأناك عن قس الايادي
مقالا أنت ظلت به جديلا
وأسماء عمت عنا فآلت
إلى علم وكنت بها جهولا
وقد ذكر صاحب الروضة أن هذا الاستسقاء كان قبل النبوة بعشر سنين ، وشهادة سلمان الفارسي بمثل ذلك مشهور ، وقال الشعبي : قال لي عبدالملك بن مروان : وجد وكيلي في مدينة الصفر التي بناها سليمان بن داود على سورها أبياتا منها :
إن مقاليد أهل الارض قاطبة
والاوصياء له أهل المقاليد
هم الخلائف اثنا عشرة حججا
من بعده الاوصياء السادة الصيد
حتى يقوم بأمر الله قائمهم
من السماء إذا ما باسمه بودي
فقال عبدالملك للزهري : هل علمت من أمر المنادي باسمه من السماء شيئا؟ قال الزهري أخبرني علي بن الحسين أن هذا المهدي من ولد فاطمة ، فقال عبدالملك : كذبتما ذاك
[١]من شمس ظليلا ، خ ل.