بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٥
حيث مات عبدالمطلب وجعله في حجره ، وهذا يطابق أقواله [١] ٧ : « لقد عبدت الله قبل أن يعبده أحد من هذه الامة سبع سنين » وقوله : « كنت أسمع الصوت وأبصر الضوء سنين سبعا » ورسول الله ٩ حينئذ صامت ما اذن له في الانذار والتبليغ ، وذلك لانه إذا كان عمره يوم إظهار الدعوة ثلاث عشرة سنة وتسليمه إلى رسول الله من أبيه وهو ابن ست فقد صح أنه كان يعبد الله قل الناس بأجمعهم سبع سنين ، وابن ست تصح منه العبادة إذا كان ذا تمييز ، على أن عبادة مثله هي التعظيم والاجلال وخشوع القلب واستخذاء الجوارح [٢] إذا شاهد شيئا من جلال الله سبحانه وآياته الباهرة ، ومثل هذا موجود في الصبيان [٣].
وقال في شرح قوله صلوات الله عليه : « إني ولدت على الفطرة وسبقت إلى الايمان والهجرة » فإن قيل : كيف قال : وسبقت إلى الايمان وقد قال من الناس : إن أبابكر سبق؟ وقد قال قوم : إن زيد بن حارثة سبقه؟ والجواب أن أكثر أهل الحديث وأكثر المحققين من أهل السيرة رووا أنه ٧ أول من أسلم ، ونحن نذكر كلام أبي عمر يوسف بن عبدالبر [٤] في كتابه المعروف بالاستيعاب ، قال أبوعمر في ترجمة علي ٧ : المروي عن سلمان وأبي ذر والمقداد وخباب وجابر وأبي سعيد الخدري وزيد بن أرقم : أن عليا ٧ أول من أسلم ، وفضله هؤلاء على غيره ، قال أبوعمر : وقال ابن إسحاق : أول من آمن بالله وبمحمد رسول الله ٩ علي بن أبي طالب ، وهو قول ابن شهاب ، إلا أنه قال : من الرجال بعد خديجة. وقال أبوعمر : حدثنا أحمد بن محمد ، قال : أخبرنا [٥] أحمد بن الفضل ، قال : حدثنا محمد بن جرير ، قال : أخبرنا علي بن عبدالله الدهقان ، قال : أخبرنا محمد بن صالح ، عن السماك بن الحرب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس
[١]في المصدر : قوله ٧.
[٢]استخذأ له : خضع وانقاد.
[٣]شرح النهج ١ : ٦ و ٧.
[٤]في المصدر : يوسف بن عبدالبر المحدث.
[٥]في المصدر : حدثنا وكذا فيما يأتي.