بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٢٢
في العمل [١].
بيان : الكلاكل : الصدور ، الواحدة : كلكل ، والمعنى : أني أذللتهم وصرعتهم إلى الارض ، أو أنختم للحمل عليهم ونجم النبت أي طلع وظهر ، قال عبدالحميد بن أبي الحديد في شرح هذه الخطبة : فإن قلت : أما قهره لمضر فمعلوم فما حال ربيعة ولم يعرف [٢] أنه قتل منهم أحدا؟ قلت : بلى قد قتل بيده وبجيشه كثيرا من رؤسائهم في صفين والجمل وقد تقدم ذكر أسمائهم من قبل ، وهذه الخطبة خطب بها بعد انقضاء أمر النهروان. والعرف بالفتح : الريح الطيبة ومضغ الشئ يمضغه بفتح الضاد. والخطلة في الفعل : الخطاء فيه وإيقاعه على غير وجهه وحراء [٣] : جبل بمكة معروف ، والرنة الصوت. والقرابة القريبة بينه وبين رسول الله ٩ والمنزلة الخصيصة أنه ابن عمه دنيا [٤] وأن أبويهما أخوان لاب وام دون غيرهما من بني عبدالمطلب إلا الزبير ثم إن أباه كفل رسول الله ٩ دون غيره من الاعمام ورباه من بني هاشم ، ثم ما كان بينهما من المصاهرة التي أفضت إلى النسل الاطهر دون غيره من الاصهار ، ونحن نذكر ما ذكره أرباب السيرة من معاني هذا الفصل
روى الطبري في تاريخه قال حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمة ، قال : حدثني محمد بن إسحاق ، قال : حدثني عبدالله بن نجيح ، عن مجاهد قال : كان من نعمة الله عزو جل على علي بن أبي طالب ٧ وما صنع الله له وأراد به من الخير أن قريشا أصابتهم أزمة شديدة وساق الحديث إلى آخر ما مر برواية الصدوق.
ثم قال قال الطبري : ابن حميد : قال : حدثنا محمد بن إسحاق قال : كان رسول الله ٩ إذا حضرت الصلاة خرج إلى شعاب مكة وخرج معه علي بن أبي طالب ٧ مستخفيا من عمه أبي طالب ومن جميع أعمامه وسائر قومه ، فيصليان الصلوات فيها ، فاذا أمسيا رجعا
[١]نهج البلاغة (عبده ط مصر) ١ : ٤١٦ ٤١٩.
[٢]في المصدر : ولم نعرف.
[٣]بالمد والتخفيف.
[٤]أى انه ابن عمه لحالاصق النسب.