بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩٤
٧ إلى مكة ، وكانت مدة غيبته في هذه الهجرة عشرة أيام ، وهي أول هجرة * هاجرها ٩ بنفسه ، فأما أول هجرة هاجرها أصحابه ولم يهاجر بنفسه فهجرة الحبشة هاجر فيها كثير من أصحابه إلى بلاد الحبشة ، منهم في البحر [١] جعفر بن أبي طالب ، فغابوا عنه سنين ، ثم قدم عليه منهم من سلم وطالت مدته [٢] ، وكان قدوم جعفر عليه عام فتح خيبر ، فقال ٩ : ما أدري بأيهما أنا أسر بقدوم جعفر أم بفتح خيبر [٣]؟.
٧٦
( باب )
* ( أنه ٧ كان أخص الناس بالرسول ٩ ) *
* ( وأحبهم اليه ، وكيفية معاشرتهما ، وبيان حاله في حياة الرسول ) *
* ( وفيه أنه ٧ يذكر متى ما ذكر النبى ٩ ) *
١ ـ قب : كان أبوطالب وفاطمة بنت أسد ربيا النبي ٩ وربى النبي وخديجة لعلي صلوات الله عليهم ، وسمعت مذاكرة أنه لما ولد علي ٧ لم يفتح عينيه ثلاثة أيام ، فجاء النبي ٩ ففتح عينيه ، ونظر إلى النبي ٩ فقال : خصني بالنظر وخصصته بالعلم.
تاريخي الطبري والبلاذري وتفسير الثعلبي والواحدي وشرف النبي وأربعين الخوارزمي ودرجات محفوظ البستي ومغازي محمد بن إسحاق ومعرفة أبي يوسف النسوي أنه قال مجاهد : كان من نعمة الله على علي بن أبي طالب ٧ أن قريشا أصابتهم أزمة شديدة ، وكان أبوطالب ذا عيال كثيرة ، فقال رسول الله ٩ لحمزة والعباس : إن أبا طالب كثير العيال ، وقد
[١]في المصدر : إلى بلاد الحبشة في البحر ، منهم اه.
[٢]في المصدر : وطالت أيامه.
[٣]شرح النهج ١ : ٤٩٢ و ٤٩٨. وفيه : بأبيهما أسرا بقوم جعفر أم بفتح خيبر؟.