بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٦
الله ٩ : صلت الملائكة علي وعلى علي بن أبي طالب سبع سنين ، قالوا : ولم ذاك يا رسول الله؟ قال : لم يكن معي من الرجال غيره. ومن طريق عمر بن ميمون عن ابن عباس قال : قال رسول الله ٩ [١] : أول من أسلم من الناس بعد خديجة بنت خويلد علي بن أبي طالب صلوات الله عليه
وأما قول حسان فإنه ليس بحجة ، من قبل أن حسانا كان شاعرا وقصد الدولة والسلطان ، وقد كان فيه [٢] بعد رسول الله ٩ انحراف شديد عن أميرالمؤمنين ٧ وكان عثمانيا ، وحرض الناس على علي بن أبي طالب ٧ وكان يدعو إلى نصرة معاوية ، وذلك مشهور عنه في نظمه ، ألا ترى إلى قوله :
ياليت شعري وليت الطير تخبرني
ما كان بين علي وابن عفانا
ضجوا بأشمط عنوان السجودبه [٣]
يقطع الليل تسبيحا وقرآنا
ليسمعن وشيكا في ديارهم [٤]
الله أكبر يا ثارات عثمانا
فإن جعلت الناصبة شعر حسان حجة في تقديم إيمان أبي بكر ، فلتجعله حجة في قتل أميرالمؤمنين عثمان والقطع على أنه أحض الناس بقتله وأن ثاراته يجب أن يطلب منه! فإن قالوا : إن حسان غلط في ذلك قلنالهم : كذلك غلط في قوله في أبي بكر ، وإن قالوا : لا يجوز غلطه في باب أبي بكر لانه شهد به بحضرة الصحابة فلم يردوا عليه قيل لهم : ليس عدم إظهارهم الرد عليه دليلا على رضاهم به ، لان الجمهور كانا شيعة أبي بكر ، وكان المخالفون له في تقية من الجهر بالنكير عليه في ذلك ، مخافة الفرقة والفتنة ، مع أن قول حسان يحتمل أن يكون أبوبكر من المتقدمين في الاسلام والاولين دون أن يكون أول الاولين ، ولسناندفع أن أبابكر ممن يعد في المظهرين للاسلام أولا وإنما ننكر أن يكون أول الاولين ، فلما احتمل قول حسان ما وصفناه لم ينكر المسلمون
[١]ليست جملة (قال رسول الله) في المصدر.
[٢]في المصدر : وقد كان منه.
[٣]الاشمط : من خالط بباض رأسه سواد.
[٤]الوشيك : السريع.