بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٨
رسول الله ٩ الذي لم يصعده الذي تقدمك! فقال : سمعت رسول الله (ص) يقول : « من قام مقامي ولم يعمل بعملي أكبه الله في النار » وأنا والله العامل بعمله ، الممتثل قوله ، الحاكم بحكمه ، فلذلك قمت هنا ، ثم ذكر في خطبته : معاشر الناس قمت مقام أخي و ابن عمي لانه أعلمني بسري وما يكون مني ، فكانه قال : أنا الذي وضعت قدمي على خاتم النبوة فما هذه الاعواد؟ أنا من محمد ومحمد مني ، وقال ٧ في خطبة الافتخار : « أنا كسرت الاصنام ، أنا رفعت الاعلام ، أنا بنيت الاسلام » وقال ابن نباتة : « حتى شدبه أطناب الاسلام ، وهدبه أحزاب الاصنام ، فأصبح الايمان فاشيا بإقباله [١] والبهتان متلاشيا بصياله [٢] » ولمقام إبراهيم شرف على كل حجر لكونه مقاما لقدم إبراهيم ، فيجب أن يكون قدم علي أكرم من رؤوس أعدائه لان مقامه كتف النبوة.
مسند أبي يعلى : أبومريم قال علي ٧ : انطلقت مع رسول الله ليلا حتى أتينا الكعبة ، فقال لي : اجلس فجلست ، فصعد رسول الله ٩ على منكبي ثم نهضت به ، فلما رأى ضعفي عنه قال : اجلس فجلست ، فنزل رسول الله ٩ فجلس لي وقال : اصعد على منكبي ، ثم صعدت عليه ثم نهض بي حتى أنه ليخيل الي لوشئت نلت افق السماء وصعدت على البيت فأتيت صنم قريش ، وهو بمثال رجل من صفر أونحاس ، الحديث.
وروى إسماعيل بن محمد الكوفي في خبر طويل عن ابن عباس أنه كان صنم لخزاعة من فوق الكعبة ، فقال له النبي ٩ : يا أبا الحسن انطلق بنا نلقي هذا الصنم عن البيت فانطلقا ليلا فقال له : يا أبا الحسن ارق على ظهري : وكان طول الكعبة أربعين ذراعا ، فحمله رسول الله ٩ فقال : انتهيت يا علي؟ قال : والذي بعثك بالحق لوهممت أن أمس السماء بيدي لمسستها ، واحتمل الصنم وجلد به الارض [٣] فتقطع قطعا ، ثم تعلق بالميزاب وتخلى بنفسه إلى الارض ، فلما سقط ضحك ، فقال النبي ٩ : ما
[١]في المصدر : بأقياله.
[٢]الصيال : الصولة والقدرة
[٣]اى صرعه.