بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٤٦
حديثا فاحفظوه وعوه ، وليحدث ، من بعدكم ، إن الله اصطفى لرسالته من خلقه ، وذلك قول الله تعالى : « الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس [١] » أسكنهم الجنة ، وإني مصطفي منكم من أحب أن أصطفيه ، واواخي بينكم كما آخى الله بين الملائكة ، فذكر كلاما فيه طول فقال علي بن أبي طالب ٧ : لقد انقطع ظهري وذهب روحي عندما صنعت بأصحابك. فإن كان من سخطة بك علي فلك العتبى [٢] ، فقال رسول الله (ص) : والذي بعثني بالحق ما أنت مني إلا بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لانبي بعدي ، وما أخرتك إلا لنفسي ، فأنا رسول الله وأنت أخي ووارثي ، قال : وما الذي أرث منك يا رسول الله؟ قال : ما ورثت الانبياء من قبلي ، قال : وما ورثت الانبياء من قبلك؟ قال : كتاب ربهم و سنة نبيهم ، أنت معي يا علي في قصري في الجنة مع فاطمة بنتي ، هي زوجتك في الدنيا والآخرة وأنت رفيقي ، ثم تلا رسول الله ٩ « إخوانا على سرر متقابلين » [٣] المتحابون في الله ينظر بعضهم إلى بعض [٤].
٢٢ ـ يف : ابن المغازلي بأسانيده إلى حذيفة بن اليمان قال : آخى رسول الله صلى الله عليه وآله بين المهاجرين ، فكان يواخي بين الرجل ونظيره ، ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب ٧ فقال : « هذا أخي » قال حذيفة : فرسول الله (ص) سيد المرسلين وإمام المتقين ورسول رب العالمين الذي ليس له شبه ولا نظير ، وعلي أخوه [٥].
بيان : أخبار هذا الباب متفرقة في سائر الابواب ، وروى ابن بطريق في العمدة ما مر من الاخبار من مسند أحمد بن حنبل بستة أسانيد عن سعيد بن المسيب وعن عمر بن عبدالله عن أبيه عن جده ، وعن زيد بن أبي أوفى ، وعن ابن عباس ، وعن أميرالمؤمنين ٧ برواية أبي المغيرة وربيعة بن ناجد ، ومن مناقب ابن المغازلي بثمانية أسانيد عن أنس وزيد بن أرقم وابن عباس وابن عمر بروايتين وحذيفة بن اليمان وأبي الحمراء ، و
[١]سورة الحج. ٧٥.
[٢]في المصدر : فلك العتبى والكرامة.
[٣]سورة الحجر : ٤٧.
[٤]تفسير فرات : ٨٢ :
[٥]الطرائف : ٢٨. وفيه : الذى ليس له شبيه ولا نظير.