بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٠١
وأمره ٧ أن لا يفارقه عند وفاته ، ذكره الدارقطني في الصحيح ، والسمعاني في الفضائل أن النبي ٩ لم يزل يحتضنه حتى قبض يعني عليا [١].
الاعمش عن أبي سلمة الهمداني وسلمان قالا : قبض رسول الله ٩ في حجر علي ٧.
أبوبكر بن عياش وابن الجحاف وعثمان بن سعيد كلهم عن جميع بن عمير عن عائشة أنها قالت : ولقد سالت نفس رسول الله ٩ في كف علي فردها إلى فيه.
وعن المغيرة عن ام موسى عن ام سلمة قالت : والذي أحلف به أن كان علي لاقرب الماس عهدا برسول الله ٩ ثم ذكرت بعد كلام قالت : فانكب عليه علي لجعل يساره ويناجيه.
ومن ذلك أنه قسم له النبي ٩ حنوطه الذي نزل به جبرئيل ٧ من السماء.
وكان من الثقة به جعله لمصالح حرمه ، روى التاريخي في تاريخه والاصفهاني في حليته عن محمد بن الحنفية أن الذي قذفت به مارية هو خصي اسمه « مأبور » وكان المقوقس أهداه مع الجاريتين إلى النبي ٩ فبعث رسول الله ٩ عليا وأمره بقتله ، فلما رأى عليا وما يريد به تكشف حتى بين لعلي ٧ أنه أجب [٢] لا شئ معه مما يكون مع الرجال ، فكف عنه ٧.
حلية الاولياء : محمد بن إسحاق بإسناده في خبر أنه كان ابن عم لها يزورها ، فأنفذ عليا ليقتله فقلت [٣] : يا رسول الله أكون في أمرك إذا أرسلتني كالسكة المحماة وفي رواية كالمسمار المحمي [٤] في الوبر ولا يثنيني [٥] شئ حتى أمضي لما أرسلتني به؟ أو الشاهد
[١]لا يخفى أن هذا تفسير للضمير في (يحتضنه).
[٢]قال في النهاية (١ : ١٤١) : وحديث مأبور الخصى الذى امر النبى ٩ بقتله لما اتهم بالزنا ، فاذا هو مجبوب أى مقطوع الذكر.
[٣]في المصدر : قال فقلت اه.
[٤]السكة : حديدة الفدان التى تشق الارض. أحمى الحديد : أسخنه شديدا.
[٥]أى يكفنى ولا يصرفنى شئ.