بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٠٢
يرى مالا يرى الغائب؟ فقال : بل الشاهد قد يرى ما لا يرى الغائب فأقبلت موشحا السيف [١] فوجدته عندها ، فاخترطت السيف [٢] ، فلما أقبلت نحوه عرف أني اريده ، فأتى نخلة فرقي فيها [٣] ، ثم رمى بنفسه على قفاه وشغر برجليه [٤] ، فإذا هو أجب أمسح ماله مما للرجل قليل ولا كثير ، فأغمدت سيفي ثم أتيت إلى النبي ٩ فأخبرته فقال : الحمد لله الذي يصرف عنا أهل البيت الامتحان [٥].
عن ابن بابويه عن الصادق ٧ قال أمير المؤمنين في آخر احتجاجه على أبي بكر بثلاث وعشرين خصلة : « نشدتكم بالله هل علمتم أن عائشة قالت لرسول الله ٩ : إن إبراهيم ليس منك وإنه من فلان القبطي ، فقال : يا علي فاذهب فاقتله ، فقلت : « يا رسول الله إذا بعثتني أكون كالمسمار المحمي في الوبر لما أمرتني » المعنى سواء [٦].
البخاري عن سهل بن سعد الساعدي : وكانت فاطمة تغسل الدم عن وجهه وعلي يأتي بالماء يرشه [٧] ، فأخذ حصيرا فحرق فحشابه يعني النبي ٩ يوم احد.
تاريخ الطبري : لما كان من وقعة احد ما قد كان بعث النبي ٩ علي بن ابي طالب ٧ فقال : اخرج في آثار القوم فانظر ما يصنعون وماذا يريدون في كلام له قال علي ٧ : فخرجت في آثار القوم أنظر ما يصنعون ، فلما جنبوا الخيل وامتطوا الابل [٨] وتوجهوا إلى مكة أقبلت أصيح يعني بانصرافهم.
المفسرون في قوله تعالى : « ومن شر النفاثات في العقد [٩] » أنه لما سحر النبي
[١]في المصدر : متوشحا السيف. أى متقلدا.
[٢]اخترط السيف : استله.
[٣]كذافى المصدر ، وفي نسخ الكتاب (فرقا فيها) ولعله مصحف (فرقا منها) والفرق : الفزع ، أى أتى نخلة فزعا وخوفا من السيف.
[٤]شغر رجله : رفعه.
[٥]وأورده الجزرى في اسد الغابة في ترجمة مارية القبطية ج ٥ : ٥٤٤ و ٥٤٥.
[٦]اى ذكر المعنى سواء.
[٧]رش الماء : نفضه وفرقه.
[٨]جنب الخيل : قاده إلى جنبه. امتطت الدابة ركبها.
[٩]سورة الفلق : ٤.