بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٨٢
وزرا [١] فتكون أفعاله عند الناس حكمة وثوابا ، وقد قال النبي ٩ لعلي ٧ يا علي إن الله تبارك وتعالى حملني ذنوب شيعتك ثم غفر هالي ، وذلك قوله عزوجل : « ليغفرلك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر [٢] » ولما أنزل الله عزوجل « عليكم أنفسكم [٣] » قال النبي ٩ : « أيها الناس عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم ، و علي نفسي وأخي ، أطيعوا عليا فإنه مطهر معصوم لا يضل ولا يشقى » ثم تلاهذه الآية « قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن تولوا فإنما عليه ما حمل ، وعليكم ما حملتم ، وإن تطيعوه تهتدوا ، وما على الرسول إلا البلاغ المبين [٤] » قال محمد بن حرب الهلالي : ثم قال [٥] جعفر بن محمد : أيها الامير لو أخبرتك بما في حمل النبي عليا عند حط الاصنام من سطح الكعبة من المعاني التي أرادها به لقلت : إن جعفر بن محمد لمجنون! فحسبك من ذلك ما قد سمعت [٦] ، فقمت إليه وقبلت رأسه ويديه وقلت : ألله أعلم حيث يجعل رسالته [٧].
بيان : قوله ٧ : « وانبعاث فرعه » هو مبتدء والظرف خبره ، يعني أن فرع المصباح أي النور المتصاعد منه سوى ما يخلط بالفتيلة أو المصباح الآخر الذي يقتبس منه مع انبعاثه عن أصله وكونه أدون منه مرتفع عليه ويكون فوقه ، فكذلك رسول الله ٩ المصباح الذي يهتدى به في ظلمات الضلالة والجهالة وأميرالمؤمنين صلوات الله عليه فرعه ولذا علاه وركبه ، وعلى هذا يكون وجها آخر وهو الظاهر ، ويحتمل أن يكون المراد أن أميرالمؤمنين ٧ فرع النبي (ص) فلوصار النبي ٩ به مرتفعا لكان علي أفضل
[١]في المعانى : لا يحتمل وزرا.
[٢]سورة الفتح : ٢.
[٣]سورة المائده : ١٠٥ وفي المعاني : ولما أنزل الله عزوجل عليه (يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم).
[٤]سورة النور : ٥٤.
[٥]في المعانى : ثم قال لى.
[٦]في المعانى : ما قد سمعته.
[٧]معانى الاخبار : ٣٥٠ ٣٥٢. علل الشرائع : ٦٩.