بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٤٢
وبابي الذي اوتى منه ، أخي في الدنيا وخدني في الآخرة ومعي في السنام الاعلى [١] ومن مسند أحمد بن حنبل عن سعيد بن المسيب أن رسول الله ٩ آخى بين أصحابه [٢] فبقي رسول الله ٩ وأبوبكر وعمر وعلي ، فآخى بين أبي بكر وعمر وقال لعلي ٧ : أنت أخي.
وبالاسناد عن عمر بن عبدالله عن أبيه عن جده أن النبي ٩ آخى بين الناس و ترك عليا حتى بقي آخرهم لا يرى له أخا ، فقال : يا رسول الله آخيت بين الناس وتركتني؟ قال : ولمن تراني تركتك؟ إنما تركتك لنفسي ، أنت أخي وأنا أخوك ، فإن ذاكرك أحد فقل : أنا عبدالله وأخو رسول الله ، لا يدعيها بعدك إلا كذاب [٣].
يف : رواه أحمد في مسنده من أكثر من ستة طرق فمنها عن عمر بن عبدالله عن أبيه عن جده وذكر مثل ما مر إلى قوله : إلا كذاب [٤].
١٨ ـ كشف : وبالاسناد عن زيد بن أبي أوفى [٥] قال : دخلت على رسول الله ٩ فذكر قصة مؤاخاة رسول الله ٩ فقال : قال علي : لقد ذهب روحي وانقطع ظهري حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت غيري ، فإن كان هذا من سخط علي فلك العتبى و الكرامة فقال رسول الله ٩ : والذي بعثني بالحق ما اخترتك إلا لنفسي ، فأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، وأنت أخي ووزيري ووارثي ، قال : قال وما أرث منك يا رسول الله؟ قال : ماورث الانبياء قبلك [٦] : كتاب الله وسنة نبيهم ، وأنت معي في قصري في الجنة مع ابنتي فاطمة ، وأنت أخي ورفيقي ، ثم تلا رسول الله ٩ « إخوانا على سرر متقابلين [٧] » المتحابون في الله ينظر بعضهم إلى بعض.
[١]كشف الغمة : ٨٦.
[٢]في المصدر : بين الصحابة.
[٣]كشف الغمة : ٩٦.
[٤]الطرائف. ١٧.
[٥]أورد ترجمته مع حديث المواخاة في اسد الغابة ٢ : ٢٢١. وفي (ك) (عن زيد بن ادمى) وهو سهو وفي (ت) زيد بن آدم.
[٦]في المصدر : ماورث الانبياء قبلى وسياتى في ص ٣٤٦.
[٧]سورة الحجر : ٤٧.