بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦٦
قال له : « أنا المنصوص علي [١] أو المخطوب باسمي في حياة رسول الله ٩ » لما كان قد أجابه ، لانه ما سأله : هل أنت منصوص عليك أم لا؟ ولا : هل نص رسول الله ٩ بالخلافة على أحد أم لا؟ وإنما قال : « لم دفعكم قومكم من الامر وأنتم أقرب إلى ينبوعه ومعدنه منهم؟ » فأجابه جوابا ينطبق على السؤال ويلائمه ، وايضا فلو أخذ يصرح له بالنص ويعرفه تفاصيل باطن الامر لنفرعنه واتهمه ولم يقبل قوله ولم يتحدب [٢] إلى تصديقه ، فكان أولى الامور في حكم السياسة وتدبير الناموس [٣] أن يجيب بما لا نفرة منه ولا مطعن عليه فيه [٤].
أقول : إنما أطنبت بإيراد هذا الكلام لمتانته وقوته ، ولعمري إنه يكفي للمنصف التدبر فيه للعلم ببطلان قول أهل الخلاف ، والله الموفق والمعين.
أقول : أخبار النصوص عليه صلوات الله عليه مذكورة مسطورة في أكثر الابواب السابقة واللاحقة من هذا المجلد ، لا سيما في أبواب الآيات ، وأبواب المناقب والفضائل وباب ما اهدي إلى رسول الله ٩ وأميرالمؤمنين ٧ وباب جوامع معجزات أميرالمؤمنين ٧ وقد أوردتها أيضا في باب فضائل شهر رمضان ، وباب بدء خلق أرواح الائمة : ، وباب الركبان يوم القيامة ، وباب عصمة الامام ، وباب جوامع معجزات الرسول ٩.
[١]في المصدر : أنا المنصوص عليه.
[٢]تحدب : تعطف. وفي المصدر : ولم ينجذب.
[٣]في المصدر : وتدبير الناس.
[٤]شرح النهج ٢ : ٧١٧ ٧٢٣.