بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١١
يقف موسى بن عمران عليه الصلاة والسلام موقفا إلا وقف معه يوشع بن نون ، وإني أقف وتوقف واسأل وتسأل ، فأعد الجواب يا ابن أبي طالب ، فإنما أنت عضو من أعضائي ، تزول أينما زلت ، فقال علي ٧ : يا رسول الله فما الذي تسأل حتى أهتدي؟ فقال : يا علي من يهدي الله فلا مضل له ومن يضلله فلا هادي له ، لقد أخذ الله ميثاقي وميثاقك وأهل مودتك وشيعتك إلى يوم القيامة فيكم شفاعتي ، ثم قرأ « إنما يتذكر اولو الالباب [١] » هم شيعتك يا علي [٢].
١١ ـ كا : علي ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبدالله ٧ قال : إن أميرالمؤمنين ٧ اشتكى عينه [٣] ، فعاده النبي. ٩ فإذا هو يصيح ، فقال له النبي (ص) : أجزعا أم وجعا [٤]؟ فقال : يا رسول الله ما وجعت وجعا قط أشد منه ، فقال : يا علي إن ملك الموت إذا نزل لقبض روح الكافر نزل معه سفود من النار فنزع روحه به [٥] فتصيح جهنم ، فاستوى علي ٧ جالسا فقال : يا رسول الله أعد علي حديثك فلقد أنساني وجعي ما قلت ، ثم قال : هل يصيب ذلك أحدا من امتك قال : نعم حاكم جائر وآكل مال اليتيم ظلما وشاهد زور [٦].
١٢ ـ يف : أحمد بن حنبل في مسنده بإسناده إلى ام سلمة أنها قالت : والذي أحلف به إن عليا كان أقرب الناس عهدا برسول الله ، قالت : إني سمعت [٧] رسول الله ٩ غداة بعد غداة يقول : جاء علي مرارا قلت : فاطمة أظنه [٨] كان بعثه في حاجة ، قالت : فجاء بعد ذلك ، قالت : فظننت أن له إليه حاجة ، فخرجنا من البيت
[١]سورة الرعد : ١٩. سورة الزمر. ٩.
[٢]تفسير فرات : ٨٧ و ٨٨.
[٣]أى مرض عينه.
[٤]يعنى صياحك من الجزع وعدم الصبر أو من شدة الوجع.
[٥]في المصدر : فينزع روحه به.
[٦]فروع الكافى (الجزء الثالث من الكافى طبعة طهران) ٢٥٣ و ٢٥٤.
[٧]في المصدر : ولقد سمعت.
[٨]كذا في النسخ ، وفي المصدر (قال أظنه اه) وعلى أى لا يخلو عن اضطراب. والظاهر : قالت فاطمة : أظنه اه.