بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٠٥
امته من بعده ، وكذلك رخص في ذلك للمهدي ٧ لما اشتهر قوله ٩ : « لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج رجل من ولدي اسمه اسمي وكنيته كينتي ».
ثم إنه كان ذخيرة النبي ٩ للمهمات ، قال أنس : بعث النبي ٩ عليا إلى قوم عصوه ، فقتل المقاتلة وسبى الذرية وانصرف بها ، فبلغ النبي ٩ قدومه ، فتلقاه خارجا من المدينة ، فلما لقيه اعتنقه وقبل بين عينيه وقال : بأبي وامي من شد الله به عضدي كما شد عضد موسى بهارون.
وفي حديث جابر أنه قال لوفد هو اذن : أما والذي نفسي بيده ليقيمن الصلاة وليؤتن الزكاة أو لابعثن إليهم رجلا هو مني كنفسي ، فليضربن أعناق مقاتليهم وليسبين ذراريهم ، هو هذا وأخذ بيد علي ٧ فلما أقروا بما شرط عليهم قال : ما استعصى علي أهل مملكة ولا امة إلا رميتهم بسهم الله علي بن أبي طالب ، ما بعثته في سرية إلا رأيت جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره وملكا أمامه وسحابة تظله حتى يعطي الله حبيبي النصر والظفر. وروى الخطيب في الاربعين نحوا من ذلك عن مصعب بن عبدالرحمان أنه قال النبي ٩ لوفد ثقيف ، الخبر. وفي رواية أنه قال مثل ذلك لبني وليعة.
ثم إنه ٧ كان عيبة سره ، روى الموفق المكي في كتابه في خبر طويل عن ام سلمة رضياللهعنها أنه دخل رسول الله ٩ وهو مخلل [١] أصابعه في أصابع علي ٧ فقال : يا ام سلمة اخرجي من البيت وأخيله ، فخرجت ، وأقبلا يتناجيان بكلام لا أدري ما هو ، فأقبلت ثلاث مرات فأستأذن أن ألج؟ [٢] والنبي يأبى. وأذن في الرابعة وعلي واضع يديه على ركبتي رسول الله (ص) قد أدنى فاه من اذن النبي ٩ وفم النبي على اذن علي يتساران ، وعلي يقول : أفأمضي وأفعل؟ والنبي ٩ يقول : نعم ، فقال النبي ٩ : يا ام سلمة لا تلوميني فإن جبرئيل أتاني من الله يأمر أن اوصي به عليا من بعدي ، وكنت بين جبرئيل وعلي وجبرئيل عن يميني ، فأمرني جبرئيل ٧
[١]التخليل : ادخال الشئ في خلال الشئ وهو وسطه.
[٢]ولج البيت : دخل فيه.