بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥٦
جحد نبوتي ونبوة الانبياء قبلي. ومن كتاب أبي عبدالله محمد بن علي السراج في تأويل هذه الآية بإسناده إلى عبدالله بن مسعود أنه قال : قال النبي ٩ يا ابن مسعود إنه قد نزلت علي آية « واتقوا فتنة » الآية ، وأنا مستودعكها [١] ، فكن لما أقول واعيا وعني له مؤديا ، من ظلم عليا مجلسي هذا كمن جحد نبوتي ونبوة من كان قبلي ، فقال له الراوي : يا باعبدالرحمان أسمعت هذا من رسول الله؟ قال : نعم ، قال قلت : فكيف وليت الظالمين؟ قال : لاجرم جلبت عقوبة عملي ، وذلك أني لم أستأذن إمامي كما استأذنه جندب وعمار وسلمان ، وأنا أستغفر الله ربي وأتوب إليه! [٢].
١٣٢ ـ قب : تاريخ الطيب ، والاحن والمحن روى أنس أنه نظر النبي ٩ إلى علي ٧ فقال : أنا وهذا حجة الله على خلقه. الفردوس عن الديلمي قال ٩ : أنا وعلي حجة الله على عباده [٣].
أقول : قال عبدالحميد بن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : روى ابن عباس قال : دخلت على عمرفي أول خلافته وقد القي له صاع من تمر على خصفة [٤] فدعاني إلى الاكل فأكلت تمرة واحدة ، وأقبل يأكل حتى أتى عليه ، ثم شرب من جرة [٥] كان عنده ، واستلقى على مرفقة [٦] له وطفق بحمد الله [٧] يكرر ذلك ، ثم قال : من أين جئت يا عبدالله؟ قلت : من المسجد ، قال : كيف خلفت بني عمك؟ [٨] فظننته يعني عبدالله بن جعفر قلت : خلفته يلعب مع أترابه [٩] ، قال : لم أعن ذلك إنما عنيت
[١]في المصدر : بعد ذلك : ومسم لك خاصه الظلمة.
[٢]الطرائف : ١١.
[٣]مناقب آل أبى طالب ١ : ٥٧٦.
[٤]الخصفة : القفة تعمل من الخوص للتمر ونحوه.
[٥]الجرة : إناء من خزف له بطن كبير وعروتان وفم واسع.
[٦]المرفقة : المخدة.
[٧]طفق يفعل كذا : ابتدا. وفي المصدر : يحمد الله.
[٨]في المصدر : ابن عمك.
[٩]جمع الترب بكسر التاء وسكون الراء الصديق أومن ولد معه.