بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩٠
الجنة من امتي سبعون ألفا لا حساب عليهم ولا عذاب ، ثم التفت إلى علي ٧ فقال : هم شيعتك وأنت إمامهم.
و منها أنه ٩ سد الابواب في المسجد إلا بابه ٧ [١] روى أبورافع قال : خطب النبي ٩ فقال : أيها الناس الله تعالى أمر موسى بن عمران أن يبني مسجدا طاهرا لا يسكنه إلا هو وهارون وابنا هارون : شبر وشبير وإن الله أمرني أن أبني مسجدا لا يسكنه إلا أنا وعلي والحسن والحسين ، سدوا هذه الابواب [٢] إلا باب علي فخرج حمزة يبكي فقال : يا رسول الله أخرجت عمك وأسكنت ابن عمك ، فقال : ما أنا أخرجتك وأسكنته ولكن الله أسكنه ، فقال بعض الصحابة [٣] وقيل هو أبوبكر : دع لي كؤة انظر فيها! قال : لا ولا رأس إبرة. وروى زيد بن أرقم عن سعد بن أبي وقاص قال : سد رسول الله ٩ الابواب إلا باب علي ، وإلى هذا أشار السيد الحميري في قصيدته المذهبة [٤] :
صهر النبي وجاره في مسجد
طهر بطيبة للرسول مطيب
سيان فيه عليه غير مذمم
ممشاه إن جنبا وإن لم يجنب
وأمثال ما ذكرناه من الامثال والاقوال الظاهرة التي جاءت به الاخبار المتظاهرة [٥] ولا يخالف فيها ولي ولا عدو كثيرة يطول الكتاب بذكرها ، وإنما شهدت هذه الافعال والاقوال باستحقاقه ٧ الامامة ، ودلت على أنه ٧ أحق بمقام الرسول وأولى بالامامة والخلافة ، من جهة أنها إذا دلت على الفضل الاكيد والاختصاص الشديد و علو الدرجة وكمال المرتبة علم ضرورة أنها أقوى الاسباب والوصلات إلى أشرف الولايات لان الظاهر في العقل أن من كان أبهر فضلا [٦] وأجل شأنا وأعلى في الدين مكانا فهو
[١]في المصدر : إلا باب على ٧.
[٢]في المصدر : وأسد هذه الابواب.
[٣]في المصدر : فقال بعض أصحابه.
[٤]في المصدر بعد ذلك : بقوله.
[٥]في المصدر : المتظافرة.
[٦]بهره : غلبه وفضله. بهر الرجل فاق أقرانه.