بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٣
وتسميه الملائكة البطل الازهر المفلح ، لايتوجه إلى وجه إلا أفلح وظفر ، والله هوأعرف بين أصحابه [١] في السماء من الشمس الطالعة [٢].
٣ ـ قب : روى الكلبي عن الشرقي بن القطامي ، عن تميم بن وعلة المري ، عن الجارود بن المنذر العبدي وكان نصرانيا فأسلم عام الحديبية وأنشد شعرا يقول :
يانبي الهدى أتتك رجالا
قطعت فدفداو آلا فآلا [٣]
جابت البيد والمهامه حتى
غالها من طوى السرى ماغالا
أنبأ الاولون باسمك فينا
وبأسماء بعده تتتالى [٤]
فقال رسول الله ٩ : أفيكم من يعرف قس بن ساعدة الايادي؟ فقال الجارود : كلنا يارسول الله نعرفه غير أني من بينهم عارف بخبره واقف على أثره ، فقال : أخبرنا ، فقال : يا رسول الله لقد شهدت قسا وقدخرج من ناد من أندية إياد إلى ضحضح ذي قتاد ، وسمرو غياد وهو مشتمل بنجاد ، فوقف في إضحيان ليل كالشمس رافعا إلى السماء وجهه وأصبعه ، فدنوت منه فسمعته يقول : « اللهم رب السماوات الارفعة والارضين الممرعة بحق محمد و الثالثة المحاميد معه والعليين الاربعة وفاطم والحسنان الابرعة [٥] وجعفر وموسى التبعة سمي الكليم الضرعة [٦] اولئك النقباء الشفعة والطريق المهيعة داسة الاناجيل ومحاة الاضاليل ونفاة الاباطيل الصادقو القيل عدد نقباء بني إسرائيل ، فهم أول البداية وعليهم تقوم الساعة وبهم تنال الشفاعة ولهم من الله فرض الطاعة اسقنا غيثا مغيثا » ثم قال : ليتني مدركهم ولو بعد لاي من عمري ومحياي ، ثم أنشأ يقول :
أقسم قس قسما ليس به مكتتما
لو عاش ألفي سنة لم يلق منها سأما
[١]في المصدر : والله لهو عرف من بين اصحابه.
[٢]كمال الدين : ١١١ و ١١٢.
[٣]قطعت فدفدا وأفرت جبالا.
[٤]تتالت الامور اوالخيل : تلا بعضها ، يقال : جاءت الخيل تتاليا أى متتابعة.
[٥]في المصدر : والحسنين الابرعة.
[٦]ضرع من الشئ : دنامنه وضرع من فلان : تقرب منه.