بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤٠
أخرج مع رسول الله (ص) اداوي الجرحى ، فلما كان يوم الجمل أقبلت مع علي مع علي ٧ فلما فرغ دخلت على زينب عشية فقلت : حدثيني هل سمعت من رسول الله ٩ في هذا الرجل شيئا؟ قالت : نعم دخلت على رسول الله ٩ وهو وعائشة على فراش وعليهما قطيفة ، فأتى علي فأقعى [١] كجلسة الاعرابي ، فقال رسول الله ٩ : إن هذا أول الناس إيمانا ، وأول الناس لقاء لي يوم القيامة ، وآخر الناس لي عهدا عند الموت.
وعنه عن ابن عباس قال : نظر علي ٧ في وجوه الناس فقال : إني لاخو رسول الله ووزيره ، ولقد علمتم أني أولكم إيمانا بالله عزوجل ورسوله ، ثم دختلم بعدي [٢] في الاسلام رسلا رسلا [٣] ، وإني لابن عم رسول الله ٩ وأخوه وشريكه في نسبه ، و أبوولده ، وزوج سيدة ولده وسيدة نساء العالمين ، ولقد عرفتم أنا ما خرجنا مع رسول الله ٩ مخرجا قط إلا رجعنا وأنا أحبكم إليه وأوثقكم في نفسه وأشدكم نكاية للعدو و أثرا في العدو ، ولقد رأيتم بعثته إياى ببراءة ووقفته لي يوم غدير خم وقيامه إياى معه ورفعه بيدي ، ولقد آخى بين المسلمين فما اختار لنفسه أحدا [٤] غيري ، ولقد قال لي : « أنت أخي وأنا أخوك في الدنيا والآخرة » ولقد أخرج الناس من المسجد وتركني ، ولقد قال : « أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ».
ومنه عن ابن عباس ٢ قال : لعلي ٧ أربع خصال ليس لاحد من الناس غيره : وهو أول عربي وعجمي صلى مع رسول الله ٩ ، وهو الذي كان لواؤه معه في كل زحف ، وهو الذي صبر معه يوم المهراس [٥] وهو الذي غسله وأدخله قبره صلى الله عليهما.
[١]أقعى الرجل : جلس على استه. وفي المصدر و (د) : وعليهما قطيفة فأقعى على اه.
[٢]في المصدر : ثم دخلتم في الاسلام بعدى.
[٣]الرسل بكسر الراء : التمهل والتؤدة والرفق. والرسلة : الجماعة ، يقال : جاؤوا رسلة أى جماعة جماعة.
[٤]في المصدر : أحدا لنفسه.
[٥]كناية عن غزوة احد ، والمهراس : ماء بجبل احد.