بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١
كنا شعار نبينا ودثاره
نفديه منا الروح والابصار [١]
إن الوصي إمامنا وولينا
برح الخفاء وباحت الاسرار [٢]
وقال عمر بن حارثة الانصاري وكان مع محمد بن الحنفية يوم الجمل وقد لامه أبوه ٧ لما أمره بالحملة فتقاعس [٣] :
أبا حسن أنت فصل الامور
يبين بك الحل والمحرم
جمعت الرجال على راية
بها ابنك يوم الوغى مقحم [٤]
ولم ينكص المرء من خيفة
ولكن توالت به أسهم [٥]
فقال رويدا ولاتعجلوا
فإني إذا رشقوا مقدم [٦]
فأعجلته والفتى مجمع
بما يكره الوجل المحجم
سمي النبي وشبه الوصي
ورايته لونها العندم [٧]
وقال رجل من الازديوم الجمل :
هذا علي وهو الوصي
آخاه يوم النجوة النبي
وقال هذا بعدي الولي
وعاه واع ونسي الشفي
وخرج يوم الجمل غلام من بني ضبة شاب معلم من عسكر عائشة وهو يقول :
نحن بنوضبة أعداء علي
ذاك الذي يعرف قدما بالوصي
وفارس الخيل على عهد النبي
ما أنا عن فضل علي بالعمي
لكنت أفعي ابن عفان التقي [٨]
إن الولي طالب ثار الولي
[١]في المصدر : يفديه. وفي (م) : تفديه.
[٢]باح الشئ : ظهر واشتهر.
[٣]أى تأخر.
[٤]الوغى : الحرب.
[٥]نكص عن الامر : احجم عنه.
[٦]رشق بالسهم : رماه. وببصره : أحد النظر اليه. وبلسانه : طعن عليه.
[٧]العندم : خشب أو نبات يصبغ به.
[٨]في المصدر : لكننى انعى اه.