بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩٦
بالوحي فلا منزلة أعلى ولا حال أدل على الفضيلة والامامة منه [١].
٢ ـ قب لقد عمي من قال : إن قوله تعالى : « وأنفسنا وأنفسكم [٢] » أراد به نفسه ، لان من المحال أن يدعو الانسان نفسه ، فالمراد به من يجري مجرى « أنفسنا » ولو لم يرد عليا وقد حمله معه نفسه لكان للكفار أن يقولوا : حملت من لم نشترط [٣] وخالفت شرطك ، وإنما يكون للكلام معنى أن يريد به مجرى « أنفسنا » وأما شبهة الواحدي في الوسيط أن أحمد بن حنبل قال : أراد بالانفس ابن العم والعرب تخبر من بني العم بأنه نفس ابن عمه وقال الله تعالى : « ولا تلمزوا أنفسكم [٤] » أراد إخوانكم من المؤمنين ضعيفة ، لانه لا يحمل على المجاز إلا لضرورة ، وإن سلمنا ذلك فإنه كان للنبي ٩ بنو الاعمام فما اختار منهم عليا إلا لخصوصية فيه [٥] دون غيره ، وقد كان أصحاب العباء نفس [٦] واحدة ، وقد تبين بكلمات اخر.
قال ابن سيرين : قال النبي ٩ لعلي بن أبي طالب ٧ : أنت مني وأما منك فضائل السمعاني وتاريخ الخطيب وفردوس الديلمي عن البراء وابن عباس. واللفظ لابن عباس علي مني مثل رأسي من بدني. وقوله : أنت مني كروحي من جسدي وقوله : أنت مني كالضوء من الضوء. وقوله : أنت زري [٧] من قميصي وسئل النبي ٩ عن بعض أصحابه ، فذكر فيه ، فقال له قائل : فعلي؟ فقال ٩ : إنما سألتني عن الناس ولم تسألني عن نفسي. وفيه حديث يريده وحديث براء وحديث جبرئيل « وأنا منكما » ».
البخاري قال النبي ٩ لعلي ٧ : أنت مني وأنا منك.
فردوس الديلمي عن عمران بن الحصين قال النبي ٩ : علي مني وأنا منه
[١]مناقب آل ابى طالب ١ : ٣٦٣ و ٣٦٤.
[٢]سورة آل عمران : ٦١.
[٣]في المصدر : من لم تشترط.
[٤]سورة الحجرات : ١١.
[٥]في المصدر : فما اختار منهم الا عليا لخصوصية فيه.
[٦]كذا في النسخ والمصدر.
[٧]الزر : مابه قوام الشئ.