بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤١
ونقلت من مسند أحمد بن حنبل عن علي ٧ أنه قال : اللهم إني لا أعرف أن عبدا لك من هذه الامة عبدك قبلي غير نبيك ثلاثا مرات لقد صليت قبل أن يصلي الناس سبعا.
ومنه عن حبة العرني قال : سمعت عليا ٧ يقول : أنا أول من صلى مع رسول الله ٩.
ومن مسند أحمد ، عن عمرو بن ميمون قال : إني لجالس إلى ابن عباس إذا أتاه تسعة رهط قالوا : يا ابن عباس إما أن تقوم معنا وإما أن تخلونا يا هؤلاء ، فقال ابن عباس : بل أقوم معكم ، قال : وهو يومئذ صحيح لم يعم ، قال : فابتدؤوا فتحدثوا فلا ندري ما قالوا ، فجاء ينفض [١] ثوبه وهو يقول : اف وتف [٢] وقعوا في رجل له عشر ، وقعوا في رجل قال له النبي ٩ : « لابعثن رجلا لا يخزيه الله أبدا يحب الله ورسوله [٣] » قال : فاستشرف لها من استشرف ، قال : أين علي؟ قالوا : هو في الرحل يطحن ، قال : وما كان أحدكم يطحن؟ قال : فجاء وهو أرمد لا يكاد أن يبصر ، قال : فنفث [٤] في عينه ثم هز الراية ثلاثا فأعطاها إياه ، فجاء بصفية بنت حيي [٥].
قال [٦] : ثم بعث فلانا بسورة التوبة ، فبعث عليا خلفه فأخذها منه ، قال : « لا يذهب بها إلا رجل هو مني وأنا منه ».
[١]نفض الثوب : حركه ليزول عنه الغبار.
[٢]الاف : قلامة الظفر ووسخ الاذن (اف) اسم فعل بمعنى أتضجر وأتكره. التف : وسخ الظفر. ويقال : تففه أى قال له تفا أو تف لك أى قذوا وبعدا
[٣]في المصدر بعد ذلك : ويحبه الله ورسوله.
[٤]نفث البصاق من فيه : رمى به.
[٥]صفية بنت حبى بن أخطب احدى ازواج رسول الله ٩ ، روى أنس بن مالك أن رسول الله لما افتتح خيبر وجمع السبى أتاه دحية بن خليفة فقال : أعطنى جارية من السبى ، قال : اذهب فخذ جارية ، فذهب فأخذ صفية ، قيل يا رسول الله انها سيدة قريظة والنضير ، ما تصلح إلا لك فقال رسول الله : خذ جارية من السبى غيرها ، وأخذها رسول الله واصطفاها وحجبها وأعتقها وتزوجها.
[٦]أى قال ابن عباس : الثانى من الفضائل العشرة الثابتة لاميرالمؤمنين ٧ أن النبى بعث فلانا اه وكذا فيما يأتى.