بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٠٩
فقال : اللهم اشهد حتى قالها ثلاثا ثم قال لعلي ٧ : يا أبا الحسن انطلق فأتني بصحيفة ودواة ، فدفعها إلى علي بن أبي طالب ٧ وقال : اكتب ، فقال : وما أكتب؟ قال اكتب : « بسم الله الرحمان الرحيم هذا ما أقرت به العرب والعجم والقبط والحبشة : أقروا بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأن علي بن أبي طالب أميرالمؤمنين و ولي أمرمهم من بعدي » ثم ختم الصحيفة ودفعها إلي علي ٧ فما رأيتها إلى الساعة.
فقلت : رحمك الله زدني ، فقال : نعم خرج علينا رسول الله ٩ يوم عرفة وهو آخذ بيد علي ٧ فقال : يا معشر الخلائق إن الله تبارك وتعالى باهى بكم في هذا اليوم ليغفرلكم عامة ، ثم التفت إلى علي ٧ فقال له : وغفرلك يا علي خاصة ، وقال ٩ : يا علي ادن مني ، فدنامنه ، فقال : إن السعيد حق السعيد من أحبك وأطاعك ، وإن الشقي كل الشقي من عاداك ونصب لك وأبغضك ، يا علي كذب من زعم أنه يحبني ويبغضك ، ياعلي من حاربك فقد حاربني ومن حاربني فقد حارب الله عزوجل ، يا علي من أبغضك فقد أبغضني ومن أبغضني فقد أبغض الله ، وأتعس الله جده وأدخله نار جهنم [١].
بيان : التعس : الهلاك والعثار والسقوط والجد : الحظ والغناء والبخت.
٣٩ ـ لى : الطالقاني ، عن أحمد الهمداني ، عن المنذر بن محمد ، عن جعفر بن إسماعيل ، عن عبدالله بن الفضل ، عن الثمالي ، عن ابن جبير ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله ٩ : من أنكر إمامة علي بعدي كان كمن أنكر نبوتي في حياتي ، ومن أنكر نبوتي كان كمن أنكر ربوبية ربي عزوجل [٢].
٤٠ ـ لى : لبن مسرور ، عن محمد الحميري ، عن أبيه ، عن ابن يزيد ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن أبى الحسن علي بن موسى الرضا ، عن أبيه ، عن آبائه : قال : قال رسول الله ٩ : علي مني وأنا من علي ، قاتل الله من قاتل عليا ، لعن الله
[١]أمالى الصدوق : ٢٢٩ و ٢٣٠.
[٢]أمالى الصدوق : ٣٩٠.