بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١١٦
فأصاب شيئا [١] فأخذ جارية من الخمس ، قال بريدة : وكنت من أشد الناس بغضا لعلي ٧ وقد علم ذلك خالد بن الوليد ، فأتى رجل خالدا فأخبره أنه أخذ جارية من الخمس [٢] ثم جاء آخر ثم تتابعت الاخبار على ذلك ، فدعاني خالد فقال : يا بريدة قد عرفت الذي صنع ، فانطلق بكتابي هذا إلى رسول الله ٩ فأخبره ، وكتب إليه ، فانطلقت بكتابه حتى دخلت على رسول الله ٩ ، فأخذ الكتاب فأمسكه بشماله ، وكان كما قال الله عزوجل لا يكتب ولا يقرأ ، وكنت رجلا إذا تكلمت طأطأت رأسي [٣] حتى أفرغ من حاجتي ، فطأطات وتكلمت فوقعت في علي [٤] حتى فرغت ، ثم رفعت رأسي فرأيت رسول الله ٩ قدغضب غضبا [٥] لم أره غضب مثله قط إلا يوم قريظة والنضير فنظر إلي فقال : يا بريدة إن عليا وليكم بعدي فأحب عليا فإنما يفعل ما يؤمر ، قال : فقمت وما أحد من الناس أحب إلي منه ، وقال عبدالله بن عطاء : حدثت بذلك أنا حارث بن سويد بن غفلة فقال : كتمك عبدالله بن بريدة بعض الحديث ، إن رسول الله ٩ قال [٦] أنا فقت بعدي يا بريدة [٧]؟.
٥٦ ـ ما : المفيد ، عن المظفر بن محمد البلخي ، عن محمد بن جبير ، عن عيسى ، عن مخول بن إبراهيم ، عن عبدالرحمان بن الاسود ، عن محمد بن عبيدالله ، عن عمر بن علي ، عن أبي جعفر ، عن آبائه : قال : قال رسول الله ٩ : إن الله عهد إلي عهدا ، فقلت : يارب
بينه لي ، قال : اسمع ، قلت : سمعت ، قال : يا محمد إن عليا راية الهدي بعدك وإمام أوليائي ونور من أطاعني ، وهو الكلمة التي ألزمها الله المتقين ، فمن أحبه فقد أحبني
[١]في المصدر : فأصاب سبيا
[٢]في المصدر : فأخبره أنه أخذ جارية من الخمس ، فقال : ما هذا؟ ، ثم جاء آخر ثم أتى آخر ثم تتابعت الاخبار ا ه.
[٣]طأطأ رأسه : خفضه.
[٤]وقع في فلان : سبه وعابه واغتابه.
[٥]في المصدر : قد غضب غضبا شديدا.
[٦]في المصدر : قال له.
[٧]امالى الشيخ : ١٥٦ و ١٥٧.