بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٢٦
بذلك ، فلما أتيت النبي ٩ دفعت الكتاب إليه فقرئ عليه ، فرأيت الغضب في وجه رسول الله ٩ فقلت : يا رسول الله هذا مكان العائذ بك ، بعثتني مع رجل وأمرتني أن اطيعه ، فبلغت ما ارسلت به ، فقال رسول الله ٩ : يا بريدة لا تقع في علي فإنه مني وأنا منه وهو وليكم بعدي.
وروى أبوبكر بن مردويه وهو من رؤساء المخالفين هذا الحديث من عدة طرق : وفي رواية بريدة له زيادة وهي : أن النبي ٩ قال لبريدة ، إيه عنك يا بريدة ، فقد أكثرت الوقوع بعلي ، فو الله إنك لتقع برجل هو أولى الناس بكم بعدي ، وفي الحديث زيادة اخرى : أن بريدة قال : يا رسول الله استغفر لي ، فقال النبي ٩ : حتى يأتي علي ، فلما جاء علي طلب بريدة أن يستغفر له ، فقال النبي ٩ لعلي ٧ إن تستغفله أستغفر له فاستغفر له ،. وفي الحديث زيادة اخرى : أن بريدة امتنع من مبايعة أبي بكر بعد وفاة النبي ٩ وتبع عليا لاجل ما كان سمعه من نص النبي ٩ بالولاية بعده.
وروى مسعود بن ناصر في صحيح السجستاني رواية بريدة من عدة طرق وفي بعضها زيادات مهمات ، من ذلك أن بريدة قال : إن رسول الله ٩ لما سمع ذم علي غضب غضبا لم أره غضب مثله قط إلا يوم قريظة والنظير ، فنظر إلي وقال : يا بريدة إن عليا وليكم بعدي فأحب عليا ، فقمت وما أحد من الناس أحب إلي منه.
ومن ذلك زيادة اخرى : قال عبدالله بن عطاء : حدث بذلك حرب بن سويد بن غفلة فقال : كتمك عبدالله بن بريدة بعض الحديث : إن رسول الله (ص) قال : أنافقت بعدي يا بريدة؟ ومن ذلك زيادة أيضا معناها أن خالد بن الوليد أمر بريدة فأخذ كتابه يقرأ على رسول الله ٩ ويقع في علي ٧ [ قال : يا بريدة ما هذا كتابه يقرأ على رسول الله ويقع في علي ٧ [١] ] قال : بريدة : فجلعت أقرا وأذكر عليا ٧ فتغير وجه رسول الله ثم قال : يا بريدة ويحك أما علمتم أن عليا وليكم بعدي؟
وروى البخاري في صحيحه في الجزء الرابع من أجزاء ثمانية في ثلثه الاخير في
[١]الظاهر أن ما بين العلامتين زائد.