بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣٠
عرشه ، أيها الناس من اختار على علي إماما فقد اختار علي نبيا ، ومن اختار علي نبيا ققد اختار على الله عزوجل ربا ، يا أيها الناس [١] إن عليا سيد الوصيين وقائد الغر المحجلين ومولى المؤمنين ، وليه وليي ووليي ولي الله وعدوه عدوي وعدوي عدوالله عزوجل ، أيها الناس أوفوا بعهد الله في علي يوف لكم بالجنة يوم القيامة [٢].
[ ٨٢ ـ ما : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن محمد بن هارون بن حميد ، عن محمد بن حميد ، عن جرير بن أشعث بن إسحاق ، عن جعفر بن أبي المغيرة ، عن ابن جبير ، عن ابن عباس قال : كنت مع معاوية [٣] وقد نزل بذي طوى [٤] ، فجاءه سعد بن أبي وقاص فسلم عليه ، فقال معاوية : يا أهل الشام هذا سعد [٥] وهو صديق لعلي ، قال : فطأطأ القوم رؤوسهم وسبوا عليا ، فبكى سعد ، فقال له معاوية : ما الذي أبكاك؟ قال : ولم لا أبكي لرجل من أصحاب رسول الله ٩ يسب عندك ولا أستطيع أن اغير ، وقد كان في علي خصال لان تكون في واحدة منهن أحب إلي من الدنيا وما فيها :
أحدها أن رجلا كان باليمن فجاه علي بن أبي طالب ٧ [٦] فقال : لاشكونك إلى رسول الله ، فقدم على رسول الله ٩ فأسله عن علي فشنأعليه [٧] ، فقال (ص) : انشدك بالله الذي أنزل علي الكتاب واختصني بالرسالة أعن سخط تقول ما تقول في علي قال : نعم يا رسول الله ، قال : ألا تعلم أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قال : بلى ، قال : فمن كنت مولاه فعلي مولاه.
وأنه بعث يوم خيبر عمر بن الخطاب إلى القتال فهزم وأصحابه! فقال ٩ : لاعطين غدا الراية [٨] إنسانا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، فغدا المسلمون وعلي
[١]في المصدر : ايها الناس.
[٢]معانى الاخبار : ٣٧٢ و ٣٧٣. وفيه : يوف لكم في الجنة.
[٣]في المصدر و (د) : كنت عند معاوية.
[٤]ذوطوى بالضم : موضع عند مكة.
[٥]في المصدر : هذا سعد وقاص.
[٦]جاء الرجل بالمكروه : استقبله وجبهه به.
[٧]شنأ الرجل : أبغضه مع عداوة وسوء خلق.
[٨]في المصدر : لا عطين الراية غدا.