بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٩
يضحكك يا علي أضحك الله سنك؟ قال : ضحكت يا رسول الله تعجبا من أني رميت بنفسي من فوق البيت إلى الارض فما ألمت ولا أصابني وجع ، فقال : كيف تألم يا أبا الحسن أو يصيبك وجع إنما رفعك محمد وأنزلك جبرئيل؟ وفي أربعين الخوارزمي في خبر طويل فانطلقت أنا والنبي ٩ وخشينا أن يرانا أحد من قريش أو غيرهم ، فقذفته فتكسر ونزوت [١] من فوق الكعبة.
فهذه دلالات ظاهرة على أنه أقرب الناس إليه وأخصهم لديه وأنه ولي عهده و وصيه على امته من بعده ، وإنه ٩ لم يستنب المشائخ في شئ إلا ما روي في أبي بكرأنه استنابه في الحج ، وفي قول عائشة : مروا أبابكر ليصلي بالناس ، وكلا الموضعين فيه خلاف ، ولعلي بن أبي طالب مزايا ، فإنه لم يول عليه أحدا ، وما أخرجه إلى موضع ولاتركه في قوم إلا ولاه عليهم ، وكان الشيخان تحت ولاية اسامة وعمروبن العاص وغيرهما [٢].
٢ ـ مع ، ع : أحمد بن يحيي المكتب ، عن أحمد بن محمد الوراق ، عن بشير بن سعيد بن قيلويه ، عن عبدالجباربن كثير التميمي اليماني قال : سمعت محمد بن حرب الهلالي أمير المدينة يقول : سألت جعفر بن محمد ٧ فقلت له : يا ابن رسول الله في نفسي مسألة اريد أن أسألك عنها. فقال : إن شئت أخبرتك بمسألتك قبل أن تسألني وإن شئت فاسأل [٣] : قال قلت له : يا ابن رسول الله وبأي شئ تعرف ما في نفسي قبل سؤالي؟ فقال [٤] بالتوسم والتفرس ، أما سمعت قول الله عزوجل : « إن في ذلك لآيات للمتوسمين [٥] » وقول رسول الله ٩ : « اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله »؟ قال : فقلت له : يا ابن رسول الله فأخبرني بمسألتي ، قال : أردت أن تسألني عن رسول الله لم لم يطق حمله علي ٧ عند حط الاصنام [٦] من سطح الكعبة مع قوته وشدته و [ مع ] ماظهر منه
[١]أى وثبت.
[٢]مناقب آل أبى طالب ١ : ٣٢٨. ٣٣٧.
[٣]في المصدرين : وإن شئت فسل.
[٤]في المعانى : قبل سؤالى عنه. قال اه.
[٥]سورة الحجر : ٥٧.
[٦]في المعانى : عند حطه الاصنام.