بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٩
أخيه [١] فقال : خذها فإني احبك بحبك علي بن أبي طالب ٧ فقال له الآخر : قدتركتها لك بحبك لعلي ولك من مالي ما شئت ، فشكر الله تعالى ذلك لهما فحط به خطاياهما وجعل ذلك في حشو صحيفتهما وموازينهما وأوجب لهما ولوالديهما الجنة [٢].
ثم قال : يا بريدة إن من يدخل النار ببغض علي أكثر من حصى الخذف [٣] الذي يرمى عندالجمرات ، فإياك أن تكون منهم ، فذلك قوله تبارك وتعالى : « اعبدوا ربكم الذي خلقكم [٤] » اعبدوه بتعظيم محمد وعلي بن أبي طالب الذي خلقكم نسما وسواكم من بعد ذلك وصوركم فأحسن صوركم ثم قال عزوجل : « والذين من قبلكم » قال : وخلق الذين من قبلكم من سائر أصناف الناس « لعلكم تتقون [٥]. »
٧ ـ يب : محمد بن علي بن محبوب ، عن اليقطيني ، عن الحسن بن علي ، عن إبراهيم ابن عبدالحميد قال : سمعت أبا عبدالله ٧ يقول : إن أميرالمؤمنين ٧ كان إذا أراد قضاء الحاجة وقف على باب المذهب ثم التفت يمينا وشمالا إلى ملكيه فيقول : أميطا عني [٦] فلكما الله علي أن لا احدث حدثا حتى أخرج إليكما [٧].
أقول : قال عبدالحميد بن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : نص أبومحمد بن متويه في كتاب الكفاية على أن عليا ٧ معصوم وإن لم يكن واجب العصمة ولا العصمة شرط في الامامة ، لكن أدلة النصوص قد دلت على عصمته والقطع على باطنه ومغيبه ، وأن ذلك أمر اختص هو به دون غيره من الصحابة ، والفرق ظاهر بين قولنا :
[١]متعلق بقوله مشى.
[٢]في المصدر : ولوالديهما ولذريتهما الجنة.
[٣]خذف بالحصاة ونحوها : رمى بها من بين سبابتيه.
[٤]سورة البقرة : ٢١ وما بعدها ذيلها.
[٥]تفسير الامام : ٥٢ ٥٥
[٦]أى تنحى عنى.
[٧]التهذيب ١ : ١٠٠.