بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٠
مجاهد ، عن علي ٧ قال : قال رسول الله ٩ لي : يا علي من فارقك فقد فارقني ومن فارقني فقد فارق الله عزوجل [١].
١٨ ـ ما : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن علي بن موسي ، عن أحمد بن ميثم ، عن جده الفضل بن دكين ، عن موسى بن قيس ، عن سلمة بن كهيل ، عن عباس بن عياض [٢] وكان من خيار أهل القبلة عن مالك بن جعونة ، عن ام سلمة رضياللهعنها قالت : سمعت رسول الله ٩ يقول وهو آخذ بكف علي : الحق مع علي يدور معه حيث دار [٣].
بيان : كونه صلوات الله عليه مع الحق وأمر النبي ٩ بالكون معه يدل على عصمته كما مر ، وقد تواترت الاخبار من طرق الخاصة والعامة بأن أميرالمؤمنين ٧ كان شاكيا عمن تقدمه ولم يكن راضيا بفعالهم ، وقد أثبتنا ذلك في كتاب الفتن ، فثبت عدم كونهم على الحق ، وأما تواتر الخبر وصحته فقد اعترف به أكثر المخالفين أيضا ، قال عبدالحميد بن أبي الحديد في قول أميرالمؤمنين ٧ « إن الائمة من قريش غرسوا في هذا البطن من هاشم ، لاتصلح على من سواهم [٤] ولا تصلح الولاة من غيرهم » قال : فإن قلت : إنك شرحت هذا الكتاب على مذاهب المعتزلة [٥] فما قولك في هذا الكلام وهو تصريح بأن الامامة لا تصلح من قريش إلا في بني هاشم خاصة وليس ذلك بمذهب المعتزلة [٦]؟ قلت : هذا الموضع مشكل وفيه نظر [٧] ، وإن صح أن عليا قاله قلت كما قال ، لانه ثبت عندي أن النبي ٩ قال : إنه مع الحق وأن الحق يدور معه حيثما دار [٨].
[١]امالى الصدوق : ٣٣٠.
[٢]في المصدر : عن عياض بن عياض.
[٣]امالى الشيخ : ٣٠٥. وفيه : الحق بعدى اه :
[٤]في المصدر : لاتصلح على ما سواهم.
[٥]في المصدر : على قواعد المعتزلة واصولهم.
[٦]في المصدر : بمذهب للمعتزلة لا متقدميهم ولا متأخريهم
[٧]في المصدر : ولى فيه نظر.
[٨]شرح النهج ٢ : ٦٣٤.