بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٥٥
« اللهم ائتني بأحب خلقك إليك » فجاء علي ٧ فقال : « اللهم وال من والاه وعاد من عاداه [١] ».
٨ ـ يف : أحمد بن حنبل في مسنده يرفعه إلى سفينة مولى رسول الله ٩ أن امرأة من الانصار أهدت إلى رسول الله ٩ طيرين بين رغيفين ، فقدمت إليه الطيرين ، فقال رسول الله ٩ : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك وإلى رسولك ، فجاء علي ٧ فرفع صوته ، فقال رسول الله ٩ : من هذا؟ قلت : علي ، قال : افتح له ، ففتحت له فأكل مع النبي ٩ حتى فنيا.
ومما يدل على أن هذا المعنى قد تكرر من النبي ٩ في عدة أطيار وعدة مجالس ما رووه من غير هذا الطريق في الجمع بين الصحاح الستة من الجزء الثالث في باب مناقب أميرالمؤمنين علي ٧ من صحيح أبي داود [٢] وهو كتاب السنن بإسناد متصل عن أنس بن مالك قال : كان عند النبي ٩ طائر قد طبخ له ، فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي ، فجاء علي ٧ فأكل معه منه.
ورواه الشافعي ابن المغازلي في كتابه من نحو أكثر من ثلاثين طريقا ، فمنها ما يدل على أن ذلك قد وقع من النبي (ص) في طائر آخر ، قال : بإسناده عن الزبير بن عدي [٣] عن أنس قال : اهدي إلى رسول الله ٩ طير مشوي فلما وضع بين يديه قال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك حتى يأكل معي من هذا الطير [٤] ، قال : فقلت في نفسي : اللهم اجعله رجلا من الانصار ، قال : فجاء علي ٧ فقرع الباب قرعا خفيفا ، فقلت : من هذا؟ فقال : علي ، فقلت : إن رسول الله ٩ على حاجة ، فانصرف ، قال : فرجعت إلى رسول الله ٩ وهو يقول الثانية : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير ، فقلت في نفسي [٥] : اللهم اجعله رجلا من الانصار ، قال : فجاء علي ٧ فقرع
[١]بشارة المصطفى : ٢٠٢.
[٢]في المصدر : ومن صحيح أبى داود.
[٣]في المصدر : إلى الزبير بن عدى.
[٤]من هذا الطائر.
[٥]في المصدر : قال : فقلت في نفسى.