بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٥٣
ابن أبي طالب ٧ قال : ائذن له ، فلما دخل قال له : يا علي إني قد دعوت الله ثلاث مرات أن يأتيني بأحب خلقه إليه وإلي أن يأكل معي هذا الطير ولو لم تجئني في الثالثة لدعوت الله باسمك أن يأتيني بك ، فقال : يا رسول الله إني قد جئت ثلاث مرات كل ذلك يردني أنس ويقول : رسول الله عنك مشغول ، فقال لي رسول الله ٩ : ما حملك على هذا؟ قلت : أحببت أن يكون رجلا من قومي! فرفع علي يده إلى السماء فقال اللهم ارم أنسا بوضح لا يستره من الناس وفي رواية : لا تواريه العمامة [١] ثم كشف العمامة عن رأسه فقال : هذه دعوة علي هذه دعوة علي [٢].
لى : أبي ، عن علي ، عن أبيه ، عن أبي هدبة [٣] قال : رأيت أنس بن مالك معصوبا بعصابة ، فسألته عنها فقال : هي دعوة علي بن أبي طالب ٧ فقلت له : وكيف كان ذلك [٤]؟ وساق الحديث مثل ما مر ، وفي بعض النسخ : فلما كان يوم الدار استشهدني [٥] علي ٧ فكتمته فقلت : إني انسيته ، فرفع [٦] علي يده إلى آخر الخبر [٧].
٥ ـ قب : إنه ٧ كان أحب الخلق إلى الله وإلى رسوله لوجوه : منها قوله ٩ : « اللهم ائتني بأحب الخلق إليك وإلي يأكل معي من هذا الطائر » ومنها قوله ٩ : « لاعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله » ومنها « ادعو إلي خليلي » فدعوا لفلان وفلان [٨] فأعرض. فإذا ثبت أن عليا ٧ كان أحب الخلق إلى الله وإلى رسوله فلا يجوز لغيره أن يتقدم عليه ، وقد قال الله تعالى :
[١]المستفاد من روايات الباب أن دعاءه ٧ على أنس كان يوم الشورى حين استشهده فكتمه ، وكأن في الرواية سقطا.
[٢]مناقب آل أبى طالب ١ : ٤٣٥ و ٤٣٦ وذكرت الجملة الاخيرة فيه مرة واحدة.
[٣]بالباء الموحدة كما في اسد الغابة.
[٤]في المصدر : وكيف يكون ذلك؟.
[٥]في المصدر : يستشهدنى.
[٦]في المصدر : انى نسيته : قال : رفع اه.
[٧]امالى الصدوق : ٣٨٩.
[٨]في المصدر : ندعوا فلان بن فلان.